إعلام «مبعثر»

إعلام «مبعثر»

إعلام «مبعثر»

 عمان اليوم -

إعلام «مبعثر»

حسن البطل

منذ شهدت فلسطين الهبة القائمة، والمشهد الإعلامي الفلسطيني يثير الانتقادات حيناً، والأخطاء حيناً آخر، وأما حسناته ففي جهود غير منظمة، تحتسب في ميزان جهد مبعثر.

ولتبيان هذا المشهد في خمسمائة كلمة، هكذا اشترط حسن البطل، سيكون التعريج على بعض المظاهر التي يمكن الحديث عنها سريعاً، في عناوين (قد) تؤشر على بعض خلل، او إنصاف!

أجندات وسياسات تحرير في إجازة:
تتداخل الأجندات المختلفة في إذكاء المشهد الإعلامي بما فيه من مصائد، وأخطاء، بعضها بفعل الارتجال، وغياب سياسات التحرير لدى غالبية المؤسسات الإعلامية، والمقصود هنا ليست تلك السياسة التي يفرضها رئيس التحرير، بل ذلك الخط المحدد الذي يؤشر على التعامل مع الملفات المختلفة، وعلى لغة ثابتة في التعاطي مع الظرف الفلسطيني.

الأجندات المختلفة التي تقذف المعلومات في وجه الإعلام اولا ثم في وجه المواطن من الإعلام، ترتبط في مستويات: الاحتلال وبوابة معلوماته المُقنّنة بإرادته، والأحزاب الفلسطينية كلٌّ على هواه وما يرغب، من تصعيد أو تهدئة، انتفاضة أو هبة، تضخيم او تقليل او موضوعية، وأما المستوى الآخر فهو المرتبط بالتوجه السياسي للسلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير، في تعاطيهما مع الأوضاع الراهنة، وبين كل ذلك يتصرف الإعلام الفلسطيني بارتجال، فما بعد التبعية الحزبية، يعالج الإعلام المحلي الخبر الإسرائيلي كبوابة بلا حُرّاس! ما يوقعه في الأخطاء الكثيرة، كما في الأخطاء في أسماء الشهداء، والمعتقلين، وأخطاء الروايات، والمصطلحات والتوصيفات، كما في الرغبة المحمومة في اعتبار كل شيء «عملية» وليس فعلة عفوية، ومع ان الكثير من الشهداء لم يكونوا سوى ضحايا، جرّدهم الاحتلال من تلك الصفة، ليبرر قتلهم، وسمحنا بنقل روايته في تمرير دمائهم الى مربع غير مربع الإدانة، ليس في أذهاننا، بل في أذهان من يتابعون ما يجري لدينا، وهنا يجب ان نكف عن التعامل على أننا وحيدون، وأننا لا نحتاج قناعات الآخرين، فإن كنا غير ذلك، لتحررنا منذ جيل.

شهوة وإثارة:
ولعلّ من أسوأ ما يُلاحظ في أسلوب الإدارة للخبر، ومعالجته، الاستعجال في تلقف تلك المعلومة التي تثير الجمهور، واتّسام هذا السلوك بالارتكاز على الإثارة، إثارة العاطفة والتركيز عليها، إما استجلابا للمتابعين، او لتحقيق مأرب حزبي إن كانت الوسيلة الإعلامية موجهة حزبيّاً، ومن أكثر الأمثلة المُشينة حول البحث عن الإثارة في المواجهات القائمة، عنوان برز منذ أيام قيل فيه: «بالفيديو: لحظة استشهاد شهيد!» عنوان لم يراع فيه لا مسؤولية أخلاقية، ولا وطنية وبحث المحرر من خلاله فقط عن زيادة كمية متابعي وسيلته الإعلامية.

إعلام لا يخاطب الآخرين:
في هذه النقطة، إعلامنا الفلسطيني، بلغته العربية، وبأسلوبه التحريري، يخاطب نفسه، ويخاطب ذلك الفلسطيني الذي يعيش الحدث، ويعرفه، ربما قبل وسيلة الإعلام نفسها!

حتى الفضائيات تتحول في لمح البصر الى أدوار فصائلية محلية ضيقة الجمهور، مع أن الفلسطيني يحتاج الى إعلام يكتب الخبر ورواية الحقيقة الفلسطينية بأسلوب مهني موضوعي يثير الرأي العام ويقبل الانتشار، وهذه وظيفة الإعلام والصحافة لا اكثر، أن يُقدم الخبر وان يُترك للقارئ القرار، لا أن يُناب عنه، وهنا ايضاً سيفهم المواطن، وسيعي ويدرك وسيقرر ولن يكون الخبر بمعزل عن وظيفته الوطنية ان خاطب العالم بأسلوبه.

المثير للاستغراب، ان الجمع الإعلامي يأخذ وكالات الأنباء الدولية، مثل «فرانس برس» و «بي بي سي» وغيرهما، نماذج ومصادر أساسية للعمل، ثم لا يحذو حذوها، وتعتريه وتسيطر عليه العاطفة التي تتضارب مع متطلبات العمل الإعلامي في مرحلة الصياغة والبث.

إن ما يحتسب للإعلام الفلسطيني نشاطه منقطع النظير، وتفانيه الكبير، ورغبته الصادقة في خدمة شعبه وقضيته، كل جهة بحسب وجهة نظرها، وشعوره الأصيل بأنه جزء من الكل المتألم، ولكن، على وسائل الإعلام ان تُدرك أنها لن تحل محل غيرها من المؤسسات الوطنية، ودورها أن تنقل رسالة صادقة واضحة فقط، لكنها اكثر مهنية وذكاء، واستراتيجية. -

omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلام «مبعثر» إعلام «مبعثر»



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon