حتى الخدم لن يستفيدوا

حتى الخدم لن يستفيدوا!

حتى الخدم لن يستفيدوا!

 عمان اليوم -

حتى الخدم لن يستفيدوا

بقلم:أسامة غريب

كانت المعادلة بين إسرائيل ولبنان إلى وقت قريب قائمة على أن تل أبيب مقابل الضاحية، أى أنه إذا تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت إلى القصف فإن تل أبيب ستتعرض لقصف مماثل، وكانت المقاومة اللبنانية قد نجحت فى فرض هذه المعادلة لسنوات طويلة. اليوم وبعد إطلاق بضع قذائف بدائية نحو مستعمرة المطلة الحدودية، فإن إسرائيل قامت بضرب بيروت فى إرساء واضح لمعادلة جديدة يستباح فيها لبنان بالكامل بسبب وبدون سبب. تم قصف الضاحية الجنوبية رغم نفى الصحف الإسرائيلية أن يكون لحزب الله دخل فى إطلاق بضع قذائف لم تُلحق بالإسرائيليين أى أضرار. اللاعبون السياسيون فى لبنان يواجهون موقفًا لا يُحسدون عليه، والمبعوثة الأمريكية مورجان أورتاجوس تضغط بشدة نحو نزع سلاح حزب الله حتى يمكن التحدث عن إعادة الإعمار.

المعونات الخارجية صارت مرهونة بهذا الشرط، وكأن المقاومة هى سبب أزمة لبنان وليس الاعتداءات الإسرائيلية التى لا تتوقف. والغريب أن هناك ساسة مخضرمين يفهمون الخريطة جيدًا، ومع ذلك يرددون كالببغاوات المقولة التى طلب الأمريكان ترديدها: حصرية السلاح بيد جهة واحدة فقط. إذا تجاسر أحد وسألهم: هل تقصدون أن تتنازل المقاومة عن السلاح وتقوم بتسليمه للجيش حتى يكون لديه سلاح طيران مسير قوى وفعال، وكذلك تسليمه الصواريخ القابعة فى بطون الجبال بمنصاتها حتى يستطيع أن يردع إسرائيل ويمنعها من استباحة البلاد؟.

عند هذا الحد يتوقف البعض عن الكلام المباح ويسكتون خجلًا من الإجابة الفاضحة، بينما لا يتردد البعض الآخر من ذوى الوجه المكشوف فى الإجابة قائلين: لا يا حضرة المحترم.. مطلوب من الجيش أن يقوم بتدمير الأسلحة لا التسلح بها، حيث إن واشنطن وتل أبيب لا تقبلان أن يكون للبنان جيش حقيقى يملك سلاحًا حتى لو ظلت الهوة واسعة لصالح العدو!. تسألهم: هل تقصدون أنّ السلاح الحصرى الذى يتعين وجوده لدى جهة واحدة فقط هى الجيش يكون عبارة عن أوتوبيسات سياحية لنقل الجنود إلى المتنزهات مع بضع بنادق لحراسة الأتوبيسات أثناء التنزه؟، هل هذا هو السلاح الذى يسمحون لكم بحيازته، وهذا هو الجيش الذى ترتضونه من أجل أن يتعطف عليكم المانح العربى والأجنبى فيسمح لكم بإعمار ما دمره العدوان؟.

الحقيقة التى لا يقولها أحد حتى الفريق ذو الوجه المكشوف أن أحزابًا وطوائف لبنانية تريد من إسرائيل أن تجهز على المقاومة وحاضنتها الشعبية وتقوم بتهجير ثلث الشعب اللبنانى مثلما تفعل مع أهل غزة.. يريدون أن تقوم كل القوى المسلحة فى لبنان (وبالمناسبة الأحزاب كلها مسلحة) بالتعاون مع الصديق الإسرائيلى لاستئصال شأفة المقاومة فيخلو لهم وجه سويسرا الشرق!. إسرائيل تدفع نحو الحرب الأهلية، لأن المقاومة لن تسلم السلاح لأحد فيدمره ويجرد الوطن مما ظل طويلًا يحميه، والمقاومة وإن كانت قد ضعفت مؤخرًا فإن الحل هو فى تقويتها لا فى تجريدها مما يخيف العدو ويقض مضجعه!.

القضاء على المقاومة لن يساعد حتى الذين يحلمون بدور الخدم والشماشرجية، لأن هؤلاء لهم ثمن فقط فى وجود المقاومة!.

 

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى الخدم لن يستفيدوا حتى الخدم لن يستفيدوا



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon