الحكم والبيزنس لا يجتمعان

الحكم والبيزنس لا يجتمعان

الحكم والبيزنس لا يجتمعان

 عمان اليوم -

الحكم والبيزنس لا يجتمعان

عماد الدين أديب

ما الفارق الجوهرى فى فكرة المصالح فى الحكم و«المصلحة» فى «البيزنس»؟

فى الحكم المصلحة عامة، أى نقدم الصالح العام على الصالح الخاص بعيداً عن الأهواء الشخصية أو المكاسب الخاصة.

فى البيزنس المصلحة شخصية تستهدف الربح الخاص بصرف النظر عن أى اعتبارات اجتماعية أو إنسانية.

فى المصلحة العامة الحاكم يستهدف رضا المحكومين، وفى البيزنس رجل الأعمال يستهدف المساهمين.

فى المصلحة العامة قد يكون العجز فى الموازنة أمراً محموداً أو مبرراً من أجل تحقيق حاجات الناس وتوفير الخدمات الأساسية لهم، أما فى البيزنس فإن العجز فى موازنة الشركات الخاصة هو كابوس تسعى كل الإدارات إلى تجنبه.

وفى الولايات المتحدة الأمريكية وفى الغرب استقر لدى كبار مؤسسى الفكر الرأسمالى مصطلح يعرف باسم: «تناقض المصالح» وهو مصطلح يعبر عن استحالة الجمع بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة فى آن واحد.

من هنا أصبح محظوراً على من يتولى منصباً عاماً أن يجمع فى ذات الوقت أى مسئولية مالية فى شركة خاصة أو يتعامل فى دائرة مسئولياته مع شركات يملكها أقاربه أو شركاؤه السابقون.

وتم سن قوانين شديدة الصرامة والدقة فى الجمع بين المنصب العام وأى انتفاع خاص حتى لا يحدث تناقض فى المصالح.

ومفهوم حكومة رجال الأعمال لا يعنى أن يقوم من كان يشغل ملكية خاصة بتولى منصب عام يستطيع من خلاله خدمة مصالحه السابقة.

من شروط دخول رجال الأعمال فى حكومات الدول المحترمة التوقف كلياً ونهائياً عن أى عمل مالى أو تجارى أثناء الوظيفة العامة، والإفصاح الكامل عن كل أرصدته وممتلكاته من عقارات وأسهم وسيارات وطائرات وأى شىء آخر له قيمة، ووضع حساباته فى شركاته فى «حساب تجنيب» خاص يسمى حساب «إسكرو» يكون تحت نظر السلطات أثناء توليه المنصب وبعد تركه للمنصب لفترة خمس سنوات على الأقل.

نحن بحاجة ملحة إلى تطبيق هذه القواعد بصرامة ودقة، محافظة على هيبة المنصب العام، وضماناً لنزاهة الحكومات.

 

omantoday

GMT 05:59 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 05:58 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 05:56 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 05:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 05:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 05:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 05:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 05:49 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكم والبيزنس لا يجتمعان الحكم والبيزنس لا يجتمعان



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon