ليس بالأمن وحده نحل مشاكلنا

ليس بالأمن وحده نحل مشاكلنا!

ليس بالأمن وحده نحل مشاكلنا!

 عمان اليوم -

ليس بالأمن وحده نحل مشاكلنا

عماد الدين أديب

يخطئ من يعتقد أن أمن الوطن يحميه -فقط- مثلث الأمن (الجيش - الداخلية - المخابرات)!

يخطئ من يعتقد أن تحقيق الاستقرار فى البلاد يعتمد على تحقيق الأمن وحده.

هناك فارق جوهرى بين الأمن والأمان، وهذا ما جاء فى القرآن الكريم «وآمنهم من خوف».

الأمان هو شبكة خيوطها من عدة اتجاهات تبدأ من التعليم إلى الثقافة إلى الرعاية الاجتماعية إلى الخطاب الدينى إلى الإعلام.

أما الأمن فهو ضبط ومنع الجريمة بكل أشكالها وتعقب مرتكبيها وتسليمهم إلى العدالة.

من هنا علينا أن نفهم أن ضبط الأمن، مهما بلغ من الاحتراف والكفاءة، لا يمكن أن يحقق الأمان فى ظل مجتمع منقسم، وفى ظل ضغوط اقتصادية حادة، وفى ظل وجود تنظيمات إرهابية تكفيرية ذات أذرع ممتدة إلى الخارج، وفى ظل أكبر عمليات تسلل للأفراد ومال سياسى وتهريب سلاح.

من هنا أطالب دائماً وأبداً بالتعقل والترفق فى التعامل مع مسئولية الداخلية ورجالها عن تحقيق الأمن والأمان فى مصر.

الداخلية جهاز سيادى يتحرك فى ظل دائرة أوسع وأكثر تعقيداً، وهى دائرة المجتمع بكل طبقاته وفصائله وأطيافه وقواه السياسية والاجتماعية.

تعودنا فى كافة العهود منذ عام 1952 أن نلقى بمسئولية كافة مشاكل مؤسسات الدولة على عدم الاستقرار، وتعودنا أن نُحمّل مسئولية عدم الاستقرار للشرطة.

والشرطة ليست المسئولة عن أنابيب الغاز ولا عن ارتفاع الأسعار، ولا سعر الدولار فى السوق المصرية، ولا سوء التعليم وتدنى مستوى الصحة، وجنون الإعلام.

كلما حدثت مشكلة فى هيئة أو مصنع أو جهة ما أوكلنا الملف إلى ضابط مباحث أو ضابط أمن وطنى، وطُلب منه تحقيق معجزة إيجاد الحلول النهائية لتلك المشاكل المزمنة.

لا تُحمّلوا الأمن وأجهزته ما لا يطيق، وعلينا أن نتحلى بالشجاعة الكافية وأن نحدد مسئوليات كافة أجهزة الدولة عما تعانيه من مشاكل. حينما تصل الأزمة إلى أدراج أجهزة الأمن فإن هذا يعنى أن هناك سلسلة متصلة من حلقات الفشل فى التعامل معها.

من هنا علينا أن ندرك جميعاً أنه ليس بالأمن وحده تستقر المجتمعات.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس بالأمن وحده نحل مشاكلنا ليس بالأمن وحده نحل مشاكلنا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon