استحالة الحل فى سورية

استحالة الحل فى سورية!

استحالة الحل فى سورية!

 عمان اليوم -

استحالة الحل فى سورية

عماد الدين أديب

من يعتقد أن الحل السياسى فى سوريا سيأتى عبر الحسم العسكرى على أرض الميدان هو مخطئ تماماً.

ومن يعتقد أن الحل العسكرى النهائى الذى يؤدى إلى انكسار طرف لصالح الآخر مما قد يمهد الطريق لحدوث استقرار فى سوريا هو غير فاهم لحقيقة الأمور الدقيقة الخاصة بهذا الملف.

ومن يعتقد أن قوات روسيا وإيران وحزب الله وميليشيات من 80 دولة سوف يغادرون سوريا عند توقف المدافع وصمت الصواريخ فهو لا يعرف معنى هذا الوجود العسكرى.

ومن يعتقد أن طائرات الأمريكان والفرنسيين والألمان والكنديين جاءت كى تعيد الديمقراطية وتنصر المعارضة فهم أصحاب نوايا حسنة أو رؤى سياسية ساذجة.

ومن يؤمن أن الأتراك يريدون حقيقة إنهاء وجود تنظيمات «داعش» و«النصرة» وجنود الشام، فهو غير مطلع على حقيقة دوافع أردوغان وجول لاقتحام الملف السورى.

ومن يؤمن بأن سوريا الموحدة والمركزية التى يقودها نظام قادر على إدارة الحكم وبسط النفوذ وتحقيق الاستقرار على كامل التراب الوطنى السورى، فهو يطارد أشباحاً وسراباً لأن كل شىء يدفع نحو التقسيم والانقسام وإنعاش مشروع الدويلات العرقية والطائفية.

وهناك جنون روسى بسبب غطرسة القوة المفرطة التى تستخدم الـ«سوخوى 35» والصواريخ «إس 400» لإبادة مقاتلين يحملون كلاشينكوف وجرينوف، يُزيد الضغط من الضربات الجوية لتعديل الأوضاع على الأرض.

وهناك أحلام تركية بعمل منطقة آمنة وعازلة بين تركيا وسوريا تتمكن منها أنقرة من إدارة الصراع فى سوريا بما يسمح لها بالانفراد بالسيطرة على الملف الكردى.

وهناك رغبات قطرية وسعودية وإماراتية ذات أبعاد مختلفة منها من يريد القضاء على نظام بشار الأسد أكثر من القضاء على داعش، ومنها من يريد خلق بديل عسكرى غير داعش، ومنها من يريد التخلص من بشار وداعش معاً.

وفى الآونة الأخيرة تزداد وتيرة الحديث عن إرسال قوات برية من المنطقة للحرب فى سوريا مما قد يزيد التعقيد والمصاعب على جبهات القتال المختلفة.

تارة يتم الحديث عن استخدام الأرض كقاعدة انطلاق، وتارة أخرى يتم ترديد أن تركيا ستتدخل برياً بدعم من حلف الأطلنطى، وأخيراً جاء التصريح الرسمى السعودى بالرغبة فى إمكانية إرسال قوات برية للقتال ضد داعش.

إن الوضع فى سوريا بكافة عناصره ومدخلاته المحلية والإقليمية والدولية المنعكسة على ميادين القتال المختلفة لا يمكن أن يؤدى أبداً إلى أى حل سياسى عاجل أو حسم عسكرى نهائى قريب.

نحن الآن فى زمن استحالة الحل فى سوريا.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استحالة الحل فى سورية استحالة الحل فى سورية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon