الحمد لله على الوطن

الحمد لله على الوطن

الحمد لله على الوطن

 عمان اليوم -

الحمد لله على الوطن

عماد الدين أديب

لم يحدث اغتصاب حقيقى لمعانى المصطلحات، ولا اعتداء على محتوى القيم، ولا تعسف فى إطلاق الأسماء، مثلما حدث فى تلك الفترة التى عشناها منذ 25 يناير 2011، وحتى الآن.

لا نعرف من القاتل، ومن القتيل؟

ومن الجانى، ومن الشهيد؟ ومن رجل الدولة، ومن الفلول؟ ومن الشريف، ومن النزيه؟ ومن الصادق، ومن الكاذب؟ ومن المؤيد عن مبدأ، ومن المعارض عن مصالح شخصية؟ ومن يقول الحقيقة ومن يطلق تصريحات كيدية؟

غاب العقل، واختفى المنطق، وتاهت المرجعية الحقيقية للصواب والخطأ، وضاع من بيننا ما يفرق بين البطل والخائن.

اختلط منطق النضال بالبلطجة، وتداخل مفهوم الثورة بالانقلاب، وتعددت مفاهيم الشرعية وأصبحت شكلاً عصرياً من أشكال الاستبداد السياسى والرغبة فى السيطرة المطلقة على مقاليد الأمور.

وأصبح الدِّين حمّال أوجه، كل شخص يعتبره على هواه دون مرجعية شرعية متفق عليها.
وأصبح الحديث عن الإسلام مقدمة للتطرف المؤدى إلى التكفير.

وأصبح البعض يعتقد، بل يؤمن، بأنه وحده دون سواه الذى يمتلك التفسير الوحيد للإسلام، والمالك الوحيد لمبدأ الإيمان.
أصبح البعض يؤمن تماماً، وعن اقتناع كامل، بأنه الفرقة الناجية من النار، وأنه المسئول عن إقامة دولة الخلافة الإسلامية وبعثها من جديد.
ضاع معنى الدولة، وغاب منطق الوطن والمواطنة، وأصبح الجهد كله ينصب على إقامة وتأسيس مشروع الأمة العابرة للحدود الممتدة خارج الوطن.
وأصبح الولاء للخارج، وضاع مفهوم الوطنية النابعة من تاريخ وقيم وأصالة هذا الوطن.

هل هذه هى مصر التى نحلم بها؟ هل هذا الذى حدث يتفق مع تاريخ 7 آلاف سنة من عمر مصر المحروسة التى كانت دائماً وأبداً نموذجاً للتعايش والتسامح؟
هل هذه مصر التى كادت تضيع من بين أيدينا لولا ثورة شعب مصر العظيم فى 30 يونيو 2013.
الحمد لله على الوطن الذى عاد إلينا، وتبقى دائماً علينا أمانة الحفاظ عليه وطناً للتسامح والتعايش والتنوير.

omantoday

GMT 01:42 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مواعيد الحصاد

GMT 01:40 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الجامعة العربية و«الناتو»... عاشا أم ماتا؟

GMT 01:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

«صعود التوحد»... والطبّ «يتفرج»

GMT 01:34 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حربٌ ضلت طريقها

GMT 01:31 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

نواف سلام واعتداله... بين يمينَين

GMT 01:29 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حتى أنت يا ستارمر

GMT 14:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 14:05 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحمد لله على الوطن الحمد لله على الوطن



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon