اعترافات ومراجعات 86 اختبارات الدبلوماسيين الجدد

اعترافات ومراجعات (86).. اختبارات الدبلوماسيين الجدد

اعترافات ومراجعات (86).. اختبارات الدبلوماسيين الجدد

 عمان اليوم -

اعترافات ومراجعات 86 اختبارات الدبلوماسيين الجدد

بقلم: مصطفي الفقي

شاءت الأقدار منذ ترقيتى لدرجة وزير مفوّض عام ١٩٨٧ أن أكون عضوًا فى لجان اختبارات الشفوى المعنية باختيار الدبلوماسيين الجدد لوظيفة الملحق الدبلوماسى لوزارة الخارجية المصرية، ولقد ظللت كذلك على امتداد تلك الفترة الطويلة من ارتباطى بوزارة الخارجية التى أكملت ثمانية وخمسين عامًا منذ تعيينى حتى مشاركتى هذا العام فى تلك الاختبارات بالمقر الجديد للوزارة فى العاصمة الإدارية.

ولم أنقطع عن تلك المشاركة إلا لسنواتٍ أربع قضيتها سفيرًا لمصر فى النمسا ومندوبًا دائمًا لدى الوكالات الدولية، خصوصًا أن سفير مصر فى النمسا يصبح تلقائيًا مندوبًا مقيمًا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى أن جاء يوم فى شهر مارس عام ٢٠١٣ وتلقيت مكالمة من صديقى العزيز وزميل دراستى فى المعهد الدبلوماسى فى نهاية ستينيات القرن الماضى السفير محمد كامل عمرو وزير الخارجية أثناء فترة حكم الإخوان والذى حافظ بشجاعة وحكمة على ذلك الجهاز شديد الأهمية والحساسية بالغ التأثير فى السياسة الخارجية المصرية.

وحال دون محاولات العصف بتقاليد الدبلوماسية المصرية وأبنائها، وقد قال لى وزير الخارجية الأسبق فى ذلك الاتصال الهاتفى إنه لا يدرى كيف يبلغنى بقرار من رئيس الجمهورية حينذاك الدكتور محمد مرسى بمنعى تحديدًا من المشاركة فى اختبارات الشفوى لاختيار الدبلوماسيين الجدد، معللًا ذلك بأن وجودى فى اللجنة يحول دون اختيار دبلوماسيين ينتمون إلى الجماعة.

وكان الرئيس الراحل ظالمًا فى تقديره، فأنا أزعم أن ذلك لم يكن فى مقدورى، فاللجنة الدائمة مكونة من عددٍ من كبار الدبلوماسيين القدامى الذين لا تأتيهم الشبهة من أى اتجاه ولا يتلقون تعليمات إلا من ضمائرهم والالتزام بتقاليد الدبلوماسية العريقة، وأضاف الوزير محمد كامل عمرو المعروف باتزانه الشديد وأدبه الجم أنه حاول إرجاء تنفيذ قرار الرئيس دون إبلاغى به، ولكن الرئيس الراحل ألحّ على ذلك الأمر بتكرار الطلب من الوزير بتنفيذ ما يراه.

رغم أن الوزير حاول أن يشرح للرئيس وقتها أن الامتحانات فى الخارجية المصرية محايدة تمامًا تقبل كل من هو مؤهل للالتحاق بها دون تفرقة أو تمييز، وفيها عشرات من الدبلوماسيات المحجبات والدبلوماسيين من ذوى الانتماءات الدينية المعتدلة، وتنظر اللجان فقط فى كفاءة الدبلوماسيين الجدد فى اللغات الأولى والثانية، فضلًا عن اجتيازهم لامتحانٍ تحريرى صعب.

حيث تكون المقابلة الشفوية داعمة للنتائج الإيجابية للامتحان التحريرى وليست بديلًا له أو انتقاصًا منه، كما أن الباب مفتوح لكافة المؤهلات الجامعية والعسكرية ومن فى نظائرها من الشهادات العليا، وأضاف الوزير لى أنه يأسف لإبلاغى بذلك ولكنه يدرك أننى شاركت فيه لسنوات طويلة وتركت بصمة طيبة فيه، فشكرت الوزير الصديق.

إذ إننا ننتمى معًا لمحافظة البحيرة؛ فهو من أبناء مركز شبراخيت وأنا من أبناء مركز المحمودية، وبالفعل توقف استدعائى لعام واحد عن التواجد فى لجان الشفوى بامتحانات وزارة الخارجية، إلى أن سقطت دولة الإخوان، وكان من أول قرارات الوزير الجديد ابن الدبلوماسية النابه وريث أبيه شخصية وخبرة الوزير نبيل فهمى أن قرّر إعادتى إلى اختبارات لجان الشفوى منذ ذلك الحين، وأنا أحكى هذه القصة لكى أدلل على ضرورة الالتزام بالحياد الكامل والموضوعية المطلقة فى الاختيار.

وأشهد الله على أن كل الاختبارات التى شاركت فيها وغيرها فى السلك الدبلوماسى المصرى قد اتسمت دائمًا بالعدالة الكاملة والموضوعية الشديدة والبعد عن الهوى وكل الوساطات التى تأتينا ننظر إليها بحياد شديد ولا نتعامل معها بانحياز، كما لا نخضع لأى ضغوط مهما كانت؛ لأن فى ذلك خيانة لأمانة تعهدنا بها كما تشاركنا هيئات مختلفة فى عملية الاختيار والتمهيد له.

وفى مقدمتها أجهزة الأمن القومى والوطنى والتحريات الكاملة عن سلوك المتقدمين ونقاء عائلاتهم من الجرائم أو الانحرافات أو المخالفات.. هذه قصتى وعلاقتى بامتحانات الدبلوماسيين الجدد عبر تاريخ عملى بوزارة الخارجية والسلك الدبلوماسى المصرى الذى أعتز بالانتماء إليه والعمل فيه على مدى ستة عقود، ولقد حرصت الدولة مؤخرًا على إعطاء الدبلوماسيين الجدد جرعات من التدريب العسكرى والانضباط السلوكى مع الحرص على الصحة العامة والصفاء الذهنى فى كل الظروف.

 

omantoday

GMT 17:53 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

أين تنتهي خاصرتها؟

GMT 17:52 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

هل اللّقاحات... مؤامرة؟!

GMT 17:51 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

الغرب مشكلةٌ للعالم ولنفسه!

GMT 17:49 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

تخدير الوعي وحلم الهجرة

GMT 17:48 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

الأمم المتحدة نحو المجهول

GMT 17:47 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

قاليباف و«حصر الدولتين بيد السلاح»

GMT 17:45 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

«حسبها أسودًا وهي أرانب».. قصة قصيرة

GMT 17:44 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

كزبرة وغزى.. ذبح موهبتين بنصل سكين بارد!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 86 اختبارات الدبلوماسيين الجدد اعترافات ومراجعات 86 اختبارات الدبلوماسيين الجدد



إطلالات أنيقة وملهمة لسلمى أبو ضيف للنزهات والمناسبات

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 21:03 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

ميتا تطلق تطبيق Meta AI مستقلا لأجهزة ماك
 عمان اليوم - ميتا تطلق تطبيق Meta AI مستقلا لأجهزة ماك

GMT 13:22 2026 الخميس ,20 آب / أغسطس

علماء يكتشفون أسرع نجم يدور حول ثقب أسود

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon