حماس والإسلام السياسى

حماس والإسلام السياسى

حماس والإسلام السياسى

 عمان اليوم -

حماس والإسلام السياسى

بقلم:عمرو الشوبكي

لا أحد ينكر من داخل حركة حماس وخارجها انتماءها لتيارات الإسلام السياسى، ولكنها فى نفس الوقت حركة مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلى وبنت نموذجها من خلال قدراتها المقاومة التى أصبحت نقطة تميزها وتأثيرها مقارنة بباقى الفصائل الأخرى.إن السؤال الذى طرحه البعض يتعلق بتأثير حماس على تيارات الإسلام السياسى، وهل ستعتبر هذه التيارات أن صمود الحركة لأكثر من ٥ أشهر نموذج يحتذى به يقوى من حضورها فى الساحات العربية الأخرى، أم أن قضية نجاح الحركة أو صمودها تتعلق فقط بجانبها المقاوم وشجاعة عناصرها وإيمانهم العقائدى القوى، وليس نجاحًا فى الإدارة والحكم والتنمية، بحيث لا يمكن الترويج «لنموذج حماس» فى إدارة قطاع غزة إنما لنموذجها المقاوم المرتبط بوجود الاحتلال، وأنه فى حال زواله لا توجد مؤشرات على وجود قدرات لحماس لتقديم نموذج «نجاح» فى إدارة الدولة الفلسطينية الواعدة؟

والحقيقة أن سؤال هل «ستنعش» حماس حركات الإسلام السياسى؟ وستساهم فى استعادتها ولو قدرًا من حضورها بعد تجارب إخفاق كبيرة شهدتها فى الحكم والإدارة، وخاصة فى مصر مع جماعة الإخوان المسلمين التى تنتمى حماس لمدرستها الفكرية والسياسية قبل أن تعلن فك ارتباطها بهيكلها التنظيمى؟

الحقيقة أن تجربة حماس، حتى لو لم تُهزم فى معركة غزة وبقى جانب من قوتها التنظيمية والعسكرية كامنًا، فإن ذلك لن يؤدى إلى إحياء جديد لتيارات الإسلام السياسى، وذلك لأن نموذج حماس يعتمد على مقاومة المحتل، وهو محل دعم كثيرين فى العالم العربى، على عكس نموذجها فى الحكم، والإدارة، والبناء العقائدى، والسياسى الذى مازال محل نقد وخلاف.

إن المطروح بالنسبة لتيارات الإسلام السياسى ليس البحث عن نموذج مقاومة إنما نموذج حكم وإدارة مدنى، وإن النقاش فى البلاد العربية يدور حول الحكم الرشيد ودولة القانون والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وهى كلها قضايا لم تهتم بها حماس ولم تكن ضمن أولوياتها، فى حين أن معظم الدول العربية تنتظر حلولًا وإجابات لهذه التحديات والمشاكل.

إن صمود حركة حماس فى وجه آلة الحرب الإسرائيلية لأكثر من ٥ أشهر خلق حالة من الدعم والتعاطف فى الشارعين العربى والإسلامى وفى كثير من دول العالم تجاوزت تيارات الإسلام السياسى، كما أن الصمود فى غزة دفع ثمنه أكثر من ٣٠ ألف فلسطينى معظمهم من المدنيين، مما أثار تعاطف الرأى العام العالمى مع الشعب الفلسطينى بدوافع إنسانية وحقوقية بعيدة عن البناء العقائدى لحركة حماس وتيارات الإسلام السياسى فى العالمين العربى والإسلامى.

حماس لن تحيى تيارات الإسلام السياسى، لأن جانبها المقاوم لن يحل مشكلة الإصلاح السياسى والاقتصادى فى العالم العربى، ولن تزيد من قوة تيارات الإسلام السياسى التى تعانى من مشكلات هيكلية فى بنية مشروعها السياسى وقدراتها على الإدارة والحكم.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس والإسلام السياسى حماس والإسلام السياسى



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon