«إرهابيون» صغار فى خدمة الإرهاب الأكبر

«إرهابيون» صغار فى خدمة الإرهاب الأكبر

«إرهابيون» صغار فى خدمة الإرهاب الأكبر

 عمان اليوم -

«إرهابيون» صغار فى خدمة الإرهاب الأكبر

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 تزداد كل يوم المؤشرات الدالة على أن جماعاتٍ مسلحةً فى بعض البلدان العربية تعمل فى خدمة الإرهاب الأكبر فى عالمنا. وما الهجوم العسكرى الذى شنه بعضها فى سوريا إلا مؤشر جديد إلى أداء بعض هذه الجماعات خدماتٍ لمصلحة الإرهاب الأمريكى ــ الصهيونى وخططه فى المنطقة. فهل هى مصادفة أن يبدأ هذا الهجوم بالتزامن تقريبًا مع إعلان فيه وقف إطلاق النار فى لبنان، وبعد ساعات من تهديد بنيامين نيتانياهو لبشار الأسد لمنع إمدادات الأسلحة إلى حزب الله عبر الحدود وقوله: «على الأسد أن يفهم أنه يلعب بنار ستحرقه». وألا يصح التساؤل عما إذا كان هذا الإنذار كان ضوءا أخضر للجماعات التى تحركت من خلال غرفة عمليات مشتركة تُسمى «إدارة العمليات العسكرية».

حقَّق «الإرهابيون» الصغار اختراقًا سريعًا وواسعًا من محورين فى ريف حلب الغربى وريف إدلب الشرقى، عبر ضربات مركزة وعالية الدقة أربكت القوات السورية، وأظهرت أثر الفراغ الذى تركه مقاتلو حزب الله الذين اضطروا للعودة إلى لبنان لمواجهة الغزو الصهيونى. ويتعين الانتباه هنا إلى الأسلحة الجديدة التى استخدمها «الإرهابيون» الصغار فى هجومهم. مُسَيًّرات متنوعة بعضها مفخخ انتحارى، والبعض الآخر قاذف للقنابل والمتفجرات، ونوع ثالث للاستطلاع والتصوير. وكلها مزودة بأنظمة تصوير حرارى وأجهزة استشعار. وقوات تتحرك فى عدد كبير من الناقلات المدرعة معتمدةً على معدات رؤية ليلية وقناصات حرارية، ومدربة تدريبًا جيدًا لا يمكن أن يكون محليًا. وحتى إذا افترضنا أن أسلحتها, التى لم تظهر من قبل, مُصنَّعة محليًا فمن أين لمن صنعوها بالتقنيات المتطورة التى استخدموها!

ولا يعنى هذا أن تحالف الإرهاب الأمريكى ــ الصهيونى هو الذى صنع «الإرهابيين» الصغار وأنشأ تنظيماتهم وجماعاتهم لأنها ظهرت فى الأساس نتيجة تراكم اختلالات داخلية خطيرة هى التى أوصلت البلاد إلى الوضع الخطير الراهن. ولكن تحالف الإرهاب الأكبر عرف، ويعرف، كيف يوظفهم ويستخدمهم حين يحتاج إلى تحركهم فى اتجاهٍ أو آخر. وكثيرةُ الدلائل على أنه يُدعمهم من بُعد لضمان جاهزيتهم عند الحاجة إلى دورٍ يلعبونه, فيما يعتبرهم إرهابيين ويحاربهم عندما يتجاوزون خطوطه الحُمر.

 

omantoday

GMT 13:09 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أيضاً من بكين وعنها

GMT 13:08 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أهل الخليج: وهل ينهض البازي بغير جناحِ؟!

GMT 13:06 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

همزة وصل تربط حربي أوكرانيا وإيران!

GMT 13:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 13:01 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 12:59 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الأزمة الحاليَّة... والمعضلة النظريَّة

GMT 19:25 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إرهابيون» صغار فى خدمة الإرهاب الأكبر «إرهابيون» صغار فى خدمة الإرهاب الأكبر



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon