لماذا تُستهدف «اليونيفيل»

لماذا تُستهدف «اليونيفيل» ؟

لماذا تُستهدف «اليونيفيل» ؟

 عمان اليوم -

لماذا تُستهدف «اليونيفيل»

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 لن يعود العالم إلى ما كان عليه قبل هجوم 7 أكتوبر 2023. يُبيدُ الكيان الإسرائيلى وحلفاؤه فى الغرب قواعد وقوانين دولية وتقاليد دبلوماسية. تُهان هيئة الأمم المتحدة وأمينها العام بشكل متكرر، ويُستهدف موظفوها، وقوات حفظ سلام تابعة لها، وتُقوَّض بالتالى فى شهورٍ دعائم نظام دولى استغرق تبلوره أكثر من عشر سنوات بعد الحرب العالمية الثانية. لم يعد الحديث عن انتهاكات أو خروقات لقانونٍ دولى مُزِق إلا محاولةً لتجميل ما يبدو أقبح من القبح، وإنكارًا لهول الكارثة التى تواجه العالم فى غياب قواعد تُنظم العلاقات الدولية.

ومن أكثر صور هذا الإنكار وضوحًا جلسات مجلس الأمن التى تُعقد كما لو أنه مازال موجودًا، فى الوقت الذى تعجز دولتان دائمتا العضوية فيه عن حماية جنود لهما فى مهمة سلام فى لبنان. فكما الأونروا فى غزة، تتعرض قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام اليونيفيل لاعتداءات فى لبنان، بعد رفضها سحب جنودها وإنهاء مهمتها.

يظن الجيش الصهيونى أن وجود قوة «يونيفيل» فى مواقعها الحالية يعوقه فى سعيه إلى احتلال جنوب لبنان، وفرض واقع جديد عبر إلغاء الخط الأزرق الذى رسمته الأمم المتحدة وتحرسه هذه القوة. ولا يريد كذلك شهودًا على جرائمه، التى يسعى إلى مضاعفتها، فى جنوب لبنان.

ولا تملك حكومتا فرنسا وبريطانيا المكبلتان بفعل تصهين كثيرٍ من ساستهما، وبقوة النفوذ الصهيونى المتغلغل فيهما، إلا إصدار بيانات هزيلة تجعلهما أضحوكة من أضاحيك الزمان. ولا تستطيع 32 دولة أخرى لدى بعضها عدد أكبر من الجنود فى اليونيفيل إلا التنديد باعتداءاتٍ لا يمكن إلا أن تكون مقصودة. واستدعى بعضها السفير الصهيونى مثل إيطاليا التى استخدمت حكومة اليمين الأقصى فيها لغةً أقوى من غيرها فى التنديد بالإعتداءات.

والحال أن قوات اليونيفيل لم تتعرض لمثل هذه الاعتداءات منذ تأسيسها الأول عقب غزوة 1978، وبعد تطويرها وزيادة مهماتها عقب كل اعتداء صهيونى, وتبلورها فى صورتها الحالية عقب عدوان 2006. وهذا أحد الدلائل على أن العالم اليوم ليس كالأمس، وأنه لن يعود كما كان، وأن لعنة الصهيونية عليه تبلغ ذروتها الآن.

 

omantoday

GMT 13:09 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أيضاً من بكين وعنها

GMT 13:08 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أهل الخليج: وهل ينهض البازي بغير جناحِ؟!

GMT 13:06 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

همزة وصل تربط حربي أوكرانيا وإيران!

GMT 13:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 13:01 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 12:59 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الأزمة الحاليَّة... والمعضلة النظريَّة

GMT 19:25 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا تُستهدف «اليونيفيل» لماذا تُستهدف «اليونيفيل»



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon