لا اجتثاث حتى الآن

لا اجتثاث حتى الآن

لا اجتثاث حتى الآن

 عمان اليوم -

لا اجتثاث حتى الآن

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يوجد ما يدل حتى الآن على أن الإدارة التى شكَّلتها «هيئة تحرير الشام» عقب استيلائها على السلطة فى سوريا تتجه إلى التعامل مع حزب البعث بطريقة مماثلة لتلك التى عومل بها فى العراق إثر إسقاط نظام الرئيس الأسبق صدام حسين عام 2003. لم تلجأ الإدارة الجديدة إلى الانتقام من قادة حزب البعث وأعضائه بالجملة أو على الهوية الحزبية. وجاءت الإشارة الأولى فى هذا الاتجاه فى قرار استمرار مؤسسات الدولة ودعوة موظفيها للتوجه إلى أعمالهم فيها دون استثناء أعضاء حزب البعث الموجودين ضمن هؤلاء الموظفين. ويبدو، حتى الآن أيضًا، أن الملاحقات محصورة فى قادة وأعضاء ارتكبوا أو يُشتبه فى ارتكابهم جرائم. كما بادرت قيادة البعث السورى بسرعة إلى إعلان تجميد نشاط الحزب حتى إشعار آخر، ومطالبة كوادره وأعضائه بتسليم ما لديهم من وثائق وأسلحة إلى الإدارة الجديدة. وإذا استمر هذا الاتجاه فى التعامل مع البعث السورى، سيكون الوضع مختلفًا عما حدث مع نظيره العراقى عام 2003. فقد حظر الأمر الأول، الذى أصدرته سلطة الائتلاف المؤقتة فى أوائل مايو 2003، وجود جميع المنتسبين لحزب البعث فى أى مواقع فى القطاع العام، واتخذت إجراءات بهدف تطهير المجتمع العراقى من أى نفوذ بعثى. وتبين فيما بعد أن هذه السياسة العنيفة ضد البعث العراقى كانت جزءًا من الخطة التى اعتُمدت فى واشنطن لغزو العراق، إذ تم تفويض وزارة الدفاع باجتثاثه، برغم تحفظات أبدتها وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية اللتان فضلتا استهدافًا جزئيًا، وليس اجتثاثًا شاملاً. وتوسعت سلطة الائتلاف المؤقتة بقيادة بول بريمر فى تطبيق سياسة الاجتثاث، فلم تقتصر على قادة الحزب وأعضائه، بل امتدت إلى المؤسسات والأجهزة التى كانت تابعة له والمنتمين إليها، وأنشأت «المجلس العراقى لاجتثاث حزب البعث، برغم معارضة بعض القادة العراقيين الجدد الذين نبهوا إلى أخطار هذا الاجتثاث الشامل. وإذا واصلت الإدارة الجديدة فى سوريا نهجها المعتدل الذى بدأته تجاه حزب البعث، ستُجَنِب البلاد اخطارًا ترتبت على سياسة الاجتثاث التى كشفت أن الإرهاب الأمريكى هو الأخطر والأكثر شرًا فى عالمنا.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا اجتثاث حتى الآن لا اجتثاث حتى الآن



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon