الإرهاب أم الإرهابيون

الإرهاب أم الإرهابيون؟

الإرهاب أم الإرهابيون؟

 عمان اليوم -

الإرهاب أم الإرهابيون

د. وحيد عبدالمجيد

لا أحد يواجه الإرهاب. كل من يعلن مواجهة الإرهاب لا يفعل أكثر من قتل، أو محاولة قتل، إرهابيين. هذا هو ما يحدث فى مصر منذ أكثر من عام رغم كثرة الحديث عن استراتيجيات لمحاربة الإرهاب وسياسات شاملة لد حره.


وهذا هو ما تفعله الولايات المتحدة وما يسمى «التحالف» الدولى فى العراق وسوريا، حيث تقلع طائرات كل يوم لقصف من يتيسر الوصول إليهم من أعضاء تنظيم «الدولة الإسلامية» الذى مازال معروفاً باسم «داعش». غارات جوية وقصف يستهدف إرهابيين، ويقتل فى الوقت نفسه مدنيين أبرياء، فى غياب استراتيجية محددة ومتكاملة لمواجهة الإرهاب.

فى مصر يشاهد الناس كل يوم شعار «مصر تحارب الإرهاب» على شاشات بعض القنوات التليفزيونية ويسمعونه فى أحاديث متكررة يُعاد إنتاجها دون ملل. ولكن الفرق كبير، بل جوهرى، بين محاربة الإرهاب فى إطار استراتيجية متكاملة تكون الضربات الأمنية اللاحقة والسابقة جزءاً منها، والسعى إلى قتل عدد من الإرهابيين هنا أو هناك حسبما يتيسر. فالبحث عن إرهابيين لقتلهم أو القبض عليهم أسهل بكثير من دحر الإرهاب نفسه. ولكن الاستسهال لا يفيد فى هذا المجال، مثلما لا يجدى فى غيره. واختيار السهل أو الأسهل يدخل فى إطار المسكنات حيناً، ويحقق نتائج جزئية ووقتية حيناً آخر.

وفى الحالتين، يظل الإرهاب مستمراً وتبقى البيئة المنتجة للتعصب والتطرف اللذين يقودان إليه على حالها، بل قد يزداد إنتاجها ويتضاعف خطرها فى مرحلة تالية. وهذا هو ما ترتب على ما تسميه الولايات المتحدة منذ عام 2001 الحرب على الإرهاب. فقد ظن «الفاتح» الجديد باراك أوباما، عندما قتلت قواته زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن قبل نحو أربع سنوات، أنه دحر الإرهاب قبل أن يكتشف خيبته الثقيلة.

وحتى عندما اعترف أخيراً بأنه أساء تقدير الإرهاب، وبأن أجهزة استخباراته لم تقدَّر خطر تنظيم «الدولة الإسلامية»، لم يغير شيئاً فى سياسته التى تقوم على السعى إلى قتل إرهابيين تحت شعار محاربة الإرهاب.

فليتنا نستخلص الدروس التى لم يستوعبها أوباما وأركان حربه، خاصة دروس تجربتنا فى تسعينيات القرن الماضى, والتى قامت على مطاردة الإرهابيين, بينما بقيت البيئة المجتمعية زاخرة بما يعيد إنتاج الارهاب،. وهذا هو ما حدث منذ عام 2004، وبلغ ذروته العام الماضى.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب أم الإرهابيون الإرهاب أم الإرهابيون



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon