المساعدات والكرامة

المساعدات والكرامة

المساعدات والكرامة

 عمان اليوم -

المساعدات والكرامة

د. وحيد عبدالمجيد

رصدت إحدى الصحف قبل أيام لقطة بالغة الدلالة خلال زيارة وزير الزراعة إلى حلايب وشلاتين، ولكن دون أن تهتم بدلالتها. فقد امتنع مصريون حريصون على كرامتهم عن طلب أى شىء من الوزير،
 بل اعتذر بعضهم عن قبول عطايا أو مساعدات (سمها كما شئت) عرضها عليهم. وقد أثار ذلك دهشته. كما لم يخف محرر الصحيفة استغرابه الذى انعكس بشكل ما فى العنوان الذى اختاره لتغطية الزيارة وهو: (وزير الزراعة يتوسل لأهالى حلايب وشلاتين لعرض مطالبهم).
فقد بدا موقف هؤلاء المصريين غريباً فى ظل انتشار ثقافة التسول السائدة و التى تبلغ ذروتها فى شهر رمضان.ورغم أن أهلنا فى حلايب وشلاتين لا يقلون فقراً عن أفقر المصريين، فما أعظم شموخهم واستغنائهم وهم يقفون مرفوعة رءوسهم أمام وزير لا يعرف الفرق بين دور الحكومة الاجتماعى، والاقتصادى أيضاً، وما تقوم به جمعية خيرية هنا أو هناك بالحق أو بالباطل، ولأننى لا أستغرب موقفهم الذى يؤكد أن فى مصر مواطنين يعتزون بكرامتهم، فأكثر ما أدهشنى هو عدم وعى الوزير بأن ما عرضه من مساعدات يمكن أن يكون أساساً لخطة للمشاريع الصغيرة فى هذه المنطقة وغيرها.
فقد عرض تقديم مواش وأغنام ودجاج لتربيتها ورفع مستوى المعيشة. ولكنه لم يفكر فى أن يكون هذا جزءاً من خطة للمشاريع الصغيرة التى لا تدرك حكومته ضرورتها لتحريك الاقتصاد الراكد بطريقة تؤدى إلى معالجة البطالة المتزايدة. فلا سبيل لإنقاذ الاقتصاد فى بلاد كبيرة الحجم مثل مصر بدون خطة قومية كبرى للمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر فى مختلف المجالات وفى كل مكان، وفى إطار شبكة تجمع هذه المشاريع داخل كل مركز ثم فى كل محافظة.
ومن أبسط المشاريع التى تحقق نتائج هائلة تلك التى تسهم فى وضع حد لتراجع ثروتنا الحيوانية، ومن ثم زيادة إنتاجنا من اللحوم، وتوفير الموارد المتزايدة التى تنفق لاستيرادها وتحرير بعض مؤسسات الدولة من الانشغال بتوفيرها بأسعار معقولة. فلا ينبغى أن تكون الدولة تاجراً أو قصاَّباً أو بقالاً. ولكن عليها أن تخطط لازدهار يبدأ فى مرحلته الأولى بخطة قومية كبرى للمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر. ولنا فى الهند والصين واندونيسيا وغيرها عبرة وعظة.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المساعدات والكرامة المساعدات والكرامة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon