الليلة الأولى

الليلة الأولى

الليلة الأولى

 عمان اليوم -

الليلة الأولى

بقلم:سمير عطا الله

ذُهل اللبنانيون يوم الثلاثاء الماضي، عندما أُبلغوا رسمياً أن الحاكم السابق للمصرف المركزي رياض سلامة، قد أوقف لاستكمال التحقيق معه في مجموعة كبيرة من تهم الاحتيال والسرقة وغسل الأموال. كان الجميع يتحدث عن هذه التهم، بينما كان سلامة يصر على نفيها، ويرفض المثول أمام القضاء، ويمضي وقته يسبح ويتشمس وسط حراسة خيالية.

كان القضاء الدولي يطارده، والدول الكبرى تلاحقه بالعقوبات. وفي أيامه انهارت الليرة، وضاعت أموال الأغنياء والفقراء، وظل ينفي كل شيء وهو يدخن أغلظ أنواع السيجار. بل أقام هو الدعوى على القضاء لأنه يجرؤ على المس بنقائه ونزاهته.

سجل القاضي جمال الحجار سابقة سياسية قانونية وطنية في تاريخ لبنان عندما أصدر الأمر بأن ينام شخص، في حجم سلامة، في غرفة قيد التحقيق. توقيف سلامة يشكّل تحدياً هائلاً للمنظومة اللبنانية التي حالت، حتى اليوم، دون وضع محضر في اغتيال رؤساء الجمهورية، أو رؤساء الحكومات. وكل قاضٍ كان يكلّف بالتحقيق في جريمة مثل اغتيال رينيه معوض، أو رشيد كرامي، كان سرعان ما «يتنحى»، كأنما دخل كهفاً الحق فيه على الضحية والقضاء.

يجري التحقيق مع رياض سلامة في ارتكابات قد يفوق مجموعها 8 مليارات دولار. وتشمل التهم شقيقه وابنه ومساعدات له، وأماً لابن خارج الزواج، وخليلات مزعومات.

أمضى سلامة الليلة الأولى موقوفاً، بعد ثلاثين عاماً كان يقف في بابه خلالها جميع طلاب الحاجات. أو من ينوب عنهم. وفي إصداره قرار التوقيف، فتح القاضي الحجار باب صف طويل من التهم والشكوك والظنون داخل حدود لبنان، وخلف حدود كثيرة. وبالإضافة إلى سلامة، شمل نظام العقوبات الأميركي سياسيين كثيرين أشهرهم صهر الرئيس السابق ميشال عون، الذي وصفه السفير الأميركي بالفاسد. وعدّ البعض آنذاك أن القرار الأميركي، تعريض بشخص الرئيس، لكون صهره هو أيضاً، وريثه السياسي.

هل يتمكن القاضي الحجار من المضي في أجرأ قرار قضائي في تاريخ لبنان؟ الشواهد والتجارب السابقة لا توحي بذلك إطلاقاً. والمتضررون من فتح ملفات سلامة أصحاب قوة ونفوذ، بعكس الفقراء والضعفاء الذين خسروا جنى أعمارهم، وهو يبني أهرامات وهمية، سقطت فوق حاضر لبنان ومستقبله.

omantoday

GMT 11:42 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 11:41 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 11:40 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هل إيلون ماسك معادٍ للمسلمين؟

GMT 11:38 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 11:36 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

ليبيا... تفوّق الواقع على الخيال

GMT 11:35 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 11:33 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الليلة الأولى الليلة الأولى



GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:34 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon