ألطاف ترومان

ألطاف ترومان

ألطاف ترومان

 عمان اليوم -

ألطاف ترومان

بقلم:سمير عطا الله

في الفنون المسرحية نوعٌ يسمى «المهزلة». ويطلق التعبير أيضاً على مهازل الحياة، منها الاعتداد والادعاء الفارغ، أو التهديد الذي لا يخيف أحداً. ومنذ بداية حرب غزة، عادت إلى الشرق الأوسط سياسة كان قد نسيها الجميع منذ أوائل الستينات، هي عرض واستعراض الأساطيل الأميركية.

في هذه الحرب لم يطل الأسطول السادس وحده، لكن ملأت المتوسط بارجات وحاملات وفزاعات من جميع الأنواع. طبعاً جاءت تدافع عن صاحب الحرب، معلنة للجميع أنها هنا لرفع الخطر عن إسرائيل. ولا مهمة أخرى.

خلال هذه الفترة أعلنت البحرية الأميركية وصول، أو عودة، بارجة أو أخرى، ولا تزال. في عصر الأساطيل كان يكفي أن يتحرك أسطول واحد فيتغير واقع سياسي على الأرض، كما حدث لدى إرسال الأسطول السادس إلى لبنان عام 1958 بسبب انقلاب العراق. أو تحريك الأساطيل أثناء تهديد العراق عام 1961 للكويت والأردن.

بعدها كاد العالم ينسى سطوة ورهبة الأساطيل التي تحكمت بسياسات العالم منذ قرون. وصار للإمبراطوريات عنوان واحد هو أسطولها القادر من البحر على أن يدك أعالي الجبال.

من وجدت الأساطيل الأميركية قبالتها في حرب غزة؟ القوة البحرية الحوثية. وهي أيضاً تصادر السفن، وتُصدر البيانات المحذرة للدول الكبرى والصغرى سواء، بحرية أم برية، أو معلقة بالحبال برؤوس الجبال، كما قال السجاعون.

أساطيل أميركا قواعد عسكرية عائمة، ينذرنا الخبراء. وعندما عادت الحاملة «تيودور روزفلت»، الأسبوع الماضي من المتوسط، إلى مراسيها في المحيط الهادي، بعد غياب سبعة أشهر، كان على متنها (وكل جزء فيها) 90 طائرة، و5000 رجل، وما شاء القباطنة من صواريخ. شكراً (من القلب) لـ«الروزفلت»، إنها لم تطلق أياً منها، لأنها لو فعلت لكان هدفها طبعاً غزة، وربما الضفة. ولكانت ثروات تجار الحديد المستعمل قد تضاعفت أكثر. أما تجارة الأكفان فلا تستحق الذكر. فما هي قيمة 40 ألف قطعة من القماش في حرب بشرنا جميعاً أنها قد تكون إقليمية، أو حتى عالمية ذات يوم. وعندها يتوجب على «الروزفلت» أن تظل قبالة ساحل كاليفورنيا، بينما تهتم الحاملات الأخرى بسائر المناطق، ومعروف أن كل حاملة تُعطى اسم رئيس راحل. وبينها الحاملة «هاري ترومان». وعليها حمولتها السعيدة من ألطاف هيروشيما.

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألطاف ترومان ألطاف ترومان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon