12 سبتمبر

12 سبتمبر

12 سبتمبر

 عمان اليوم -

12 سبتمبر

بقلم:سمير عطا الله

بعد 11 سبتمبر (أيلول) 2001 بقليل، ذهبت إلى نيويورك متوجساً من مخاوف كثيرة أهمها استقبال موظف المطار الذي لا يحتاج إلى إشعال عود كبريت كي ينثرك من دخول نيويورك، التي يدخلها الملايين كل يوم، لا تريد أي قادم جديد، والملايين لا يفهمون ذلك. لكن رجال «القاعدة» الذين جاءوا ذلك اليوم، لم يهبطوا في الطائرات كالعادة، بل هبطوا بها على المباني، ولم ينتظروا أن يسألهم الشرطي الجاف «عن سبب زيارتهم». إنهم هنا لإحراق برجي التجارة، رمز ازدهار المدينة، وقتل أكبر عدد من الناس في طريقة لا سابق لها في مخيلات الإرهاب الجماعي.

أراد أسامة بن لادن أن يقدم عرضاً من الرعب يزرع الخوف في طائرات ومطارات العالم إلى زمن طويل. وفرح بتكبيد الغرب خسائر مالية ضخمة، كما تفاخر بن لادن ومكث في العالم فترة طويلة لا يعرف متى، وأين، سوف يُضرب أسطول مدني جديد من تجمعات بشرية أخرى.

عندما ذهبت إلى مكان البرجين، كان قد أصبح ساحة خالية. وكانت نيويورك قد استعادت الخسائر المادية التي تحدّث عنها بن لادن. لكنني شعرت بأن المشهد لن يغادرني، ولن أغادره: مشهد المكان، حيث أنا الآن، والناس تحاول الفرار بالآلاف، ولا مفر ولا فرار. ألوف الناس تهرب مرتعدة مثل قطيع أبقار خائف. لم تعد الشوارع، والجادات، تسعها ولا تعثر على أحد يساعدها، أو أحد يشرح لها ماذا يحدث.

عاد المشهد إليّ، وتصلب أمام عينيّ، ورفض أن يذهب عني. ماذا لو تجدد الآن؟ ماذا لو أن الطبيب الإنساني «أيمن الظواهري» وضع لائحة أخرى حملها موفد سري من «الملا عمر» في تورا بورا؟ أي نوع من الفضول يحملني إلى هنا؟ لقد كنت من قبل أتناول العشاء على سطح أحد البرجين، وأتمتع بمشهد الطائرات الصغيرة تمر من تحتنا كأنها ألعاب ذات محركات. ثم ذات يوم، لا أبراج ولا طائرات صغيرة، بل طائرات ركاب يحولها «محمد عطا» إلى قاتلة ومقتولة. وبين ضحايا السيد عطا، نجل صديق لنا كان مسافراً إلى عرسه في ولاية أخرى، فوجدته أمه على لائحة رحلة الطبيب.

ليس من حفلة قتل عبثية مثل ذلك العيد الدموي. قتل في الجو وموت على الأرض، وسلسلة من جنون الدماء، انتهت في سلسلة جبال تورا بورا.

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

12 سبتمبر 12 سبتمبر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon