مسلسل رمضان

مسلسل رمضان

مسلسل رمضان

 عمان اليوم -

مسلسل رمضان

بقلم:أمينة خيري

النقاد الفنيون وصناع الدراما والقائمون على أمور القنوات التلفزيونية لديهم بكل تأكيد من التفسيرات والتحليلات التي تفسر ارتباط رمضان في مصر منذ عقود طويلة بالمسلسلات. وبعيدًا عن البزنس والاقتصاد ومواسم الإنتاج وغيرها، أقول إن رمضان زمان كان به مسلسل رمضانى ينتظره سكان المحروسة بفارغ الصبر.

وأقول أيضًا إن ارتباط رمضان بالمسلسلات ربما يكمن في فكرة «اللمة». أفراد الأسرة، سواء الأب والأم والأبناء، أو الأسرة الممتدة المدعوة عند عمو فلان اليوم وطنط علانة غدًا، يتجمعون في غرفة واحدة يشاهدون شاشة واحدة لا ثانى لها. يتابعون عملًا دراميًّا واحدًا، وربما عملين على أقصى تقدير، في وقت واحد.

تُعاد حلقة الليلة في اليوم التالى قبل الإفطار لمَن فاته موعدها لأى سبب. وأحيانًا، لا يتمكن الشخص من اللحاق بالإعادة، فيهرع إلى طلب ملخص من أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء حتى يتمكن من الاستمرار في المتابعة دون خلل كبير.

فكرة الشاشة الواحدة والمسلسل الواحد والوقت الموحد والجلسة المجمعة تبدو حاليًا وكأنها من العصور الوسطى. اليوم تجد أفراد الأسرة في مربع جغرافى واحد، لكن كلًّا منهم منهمك في شاشته، وكلًا منهم يتابع عملًا ما يختلف عن الآخر.

سؤال «حصل إيه في المسلسل أمس؟» يبدو عجيبًا اليوم. أي مسلسل؟، ولماذا يسأل أحدهم سؤالًا كهذا، بينما شاشته بين يديه، يلجأ فيها إلى ما فات وما تقدم، ولا داعى إلى السؤال. ربما كان لهذه المحدودية آثار إيجابية على المجتمع.

أرى «مسلسل رمضان» زمان وكأنه نظام تعليم. نظام تعليم واحد أشبه بخيط يُبْقِى جزيئات المجتمع متلاحمة لديها أرضية مشتركة وقيم متشابهة تحتكم إليها. لكن حين تتعدد الأنظمة وتتفرع إلى مصرى أو «ناشيونال» وبريطانى وفرنسى وأمريكى وألمانى، يكون لكل من الخريجين مرجعيته وأرضيته المختلفة عن أرضية الآخرين.

هذه مجرد خواطر، وليست بكاءً على لبن «مسلسل رمضان» الواحد المسكوب، والمتفرع إلى عشرات الأعمال، ولا تخرج عن كونها استدعاء لرمضان زمان، عادة كل مَن يتقدم به العمر.

ومادمت قد ذكرت «مسلسل رمضان» والتحام الأسرة وتلاصقها في غرفة واحدة ومناقشات الناس في اليوم التالى حول ما جرى في حلقة الأمس، لا بد أن أسترجع كذلك مصر قبل سموم الأفاعى.

تحريم الدراما، وتكريه الناس في مشاهدة التلفزيون، والتمعن في إطلاق النعوت القبيحة المستمدة من كتب التاريخ على الفنانين والفنانات، والإمعان في نشر قيم التشدد والتطرف في رمضان من بوابة الهداية والتقوى، والدق على أوتار تأنيب الضمير للمرور إلى قلوب والناس وعقولهم، هذه الأجواء التي تُرِكت ترتع في المجتمع، سواء في غفلة من الدولة أو بمباركتها لترفع عنها جزءًا من «هم» الشعب مازلنا ندفع فاتورتها الآن.

كانت مصر بأكملها تتابع «مسلسل رمضان» دون أن يُتَّهم ناسها بالفسق، ودون أن يتم اعتبار الفنانين ناشرين للرذائل والسوءات. ليس هذا فقط، بل كانت أكثر التزامًا، بالمقياس الأخلاقى لا المظهرى.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلسل رمضان مسلسل رمضان



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon