عصر الكبار

عصر الكبار!

عصر الكبار!

 عمان اليوم -

عصر الكبار

بقلم - محمد أمين

عندما كتبت أمس عن الأبنودى فى ذكراه، استدعيت بعض الأشياء، أولها الثلاثى حليم والأبنودى وكمال الطويل، وسرحت بأفكارى فى الوسط الفنى فى ذلك العصر، حتى وصلت إلى محمد فوزى وأم كلثوم، وكيف كان يتصرف الكبار مع الموهوبين.. كانت أم كلثوم طلبت من محمد فوزى تلحين أغنية «أنساك»، واستضاف فوزى بليغ حمدى فوجده يدندن بلحن الأغنية كما وضعه، فقال له: يا بليغ لقد لحنتها أحسن منى!

لم يأخذ «فوزى» اللحن ويعتبره ملكه، ويطلب منه ترك اللحن مقابل تقديم خدمة أخرى له، أو مقابل فلوس، وإنما اتصل بأم كلثوم ليقول لها اللحن انتهى وبليغ لحنه أفضل منى، فلما ذهب به إلى أم كلثوم، قالت له: إيه العيل اللى انت جايبه ده؟ فألحَّ عليها أن تسمعه، وأظن أنه تركه معها ليبقى هناك حتى آخر عهد أم كلثوم فلحن لها كل ما طلبته وأصبح ملحنها الخاص تقريبًا!

كانت أفكار بليغ ثرية وكثيرة وسريعة، فلا يعطل اللحن ولا يتحجج بحجج واهية ولكنه يمضى مثل قطار، ينثر الأفكار والزهور والموسيقى، فبدأ معها بـ«حب إيه»، وكان الملحنون يلحنون بالطريقة العثمانلى، وأول من غيَّر الطريقة إلى الطريقة المصرية كان سيد درويش.. كانت هذه هى المحطة الأولى فى التلحين المصرى، أما المحطة الثانية فكانت مع بليغ حمدى، الذى أصر على التلحين للمواطن المصرى البسيط، فظهرت ألحان بسيطة مرتبطة بالمواطن والشارع وتعلق بها «السميعة»!

كان بليغ حمدى غنيًا بالموهبة إلى حد بعيد، إذ استمعت له أم كلثوم، ولم تصدق أن هناك شابًا يلحن مثل هذه الأغانى الجميلة، ورغم أن أغنية «أنساك» كانت الفرصة الوحيدة لمحمد فوزى لكى يلحن لأم كلثوم، لكن خلال زيارة بليغ لمحمد فوزى فى منزله أخذ العود وظل يدندن كلمات الأغنية، فأُعجب محمد فوزى بتلحينه، واتصل بأم كلثوم وقال لها إن بليغ لحن الأغنية أفضل منه!

السؤال: هل هناك من يفعل ذلك الآن؟ وهل فعلها أحد غير محمد فوزى، الذى قدم بليغ للتاريخ والمجد دون أن يشعر بأى ندم؟ كأنه عثر على كنز قدمه لأم كلثوم بكل رحابة صدر.. يذكرنى هذا الموقف بموقف آخر للشاعر الكبير مأمون الشناوى الذى وجد فى جيب قميصه ورقة فيها أغنية متكاملة كتبها سيد مرة المكوجى للشغالة، فطلبه ولم يعنفه أو ينهره، ولكن الموهبة كانت أكبر من أن يسأله: كيف يعاكس الشغالة؟ وكان بإمكانه أن يغير ويبدل وينشرها باسمه، ولكنه بحث عن المكوجى وقدمه للوسط الفنى باسم سيد مرة على اسم الأغنية وكانت فاتحة الخير عليه!

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصر الكبار عصر الكبار



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon