ما وراء استهداف الحوثيين

ما وراء استهداف الحوثيين

ما وراء استهداف الحوثيين

 عمان اليوم -

ما وراء استهداف الحوثيين

بقلم : عبد اللطيف المناوي

شنّت الولايات المتحدة الأمريكية ضربات جوية ضد الحوثيين المدعومين من إيران فى اليمن، ومن المتوقع أن تستمر هذه الضربات أيامًا، أو حتى أسابيع قادمة، كما توقعت مصادر أمريكية، وذلك ردًّا على تصاعد التهديدات التى تستهدف الأمن البحرى العالمى.

وقد وافق دونالد ترامب على هذه الضربات بعد سلسلة من الهجمات التى نفذها الحوثيون ضد السفن العسكرية والتجارية فى البحر الأحمر، حيث استهدفت جماعة الحوثى سفنًا مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة المتحدة. وبدأت هذه الهجمات فى أعقاب الحرب على غزة فى أكتوبر ٢٠٢٣، ما أدى إلى تعطيل أحد أكثر الممرات البحرية ازدحامًا فى العالم، وتسبب فى خسائر اقتصادية كبيرة، بل سقوط ضحايا.

ورغم أن وقف إطلاق النار فى غزة أدى إلى تعليق هذه الهجمات مؤقتًا فى منتصف يناير، فإن الحوثيين أعلنوا عزمهم استئناف استهداف السفن الإسرائيلية، بعد أن قطعت إسرائيل المساعدات عن غزة.

العلاقة بين الحوثيين والولايات المتحدة كانت دائمًا متوترة منذ ظهور الجماعة. فى البداية، كانت واشنطن تعتبر الحوثيين فصيلًا محليًّا داخل اليمن. لكن مع تكشف الدعم الإيرانى لهم، والذى شمل تزويدهم بأسلحة متطورة، مثل صواريخ كروز والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، التى استخدموها أحيانًا فى شن الهجمات، وأدى الدعم الإيرانى إلى تحول الحوثيين إلى وكيل إقليمى رئيسى لإيران، ما جعلهم يشكلون تهديدًا مباشرًا للمصالح الأمريكية فى الشرق الأوسط، وهو الأمر الذى دفع الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم موقفها من الجماعة.

الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة تحمل رسالة مباشرة إلى طهران، مفادها أن واشنطن تُحمِّل إيران مسؤولية تصرفات وكلائها فى المنطقة، إذ أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستستخدم قوة فتاكة ساحقة لحماية مصالحها وضمان حرية الملاحة فى البحر الأحمر. كما وجه تحذيرًا صريحًا إلى إيران بضرورة التوقف الفورى عن دعم الحوثيين، فى خطوة تعكس استراتيجية أوسع للحد من نفوذ طهران فى المنطقة.

بالنسبة لإيران، تشكل هذه التطورات معضلة استراتيجية، فالهجمات الأمريكية لا تهدد فقط قدرات الحوثيين، بل تمثل أيضًا تحديًا لمشروع إيران الإقليمى الأوسع، حيث تسعى واشنطن من خلال هذه الضربات إلى ردع إيران عن تصعيد المزيد من الصراعات عبر وكلائها، وإجبارها على إعادة النظر فى دعمها للجماعات المسلحة، وقد يؤدى هذا الضغط إلى استنزاف الموارد الإيرانية وتعقيد حساباتها الجيوسياسية.

المرجح أن تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ومن المرجح أن تُبقى واشنطن على وجود عسكرى قوى فى المنطقة لحماية الممرات البحرية ومنع أى هجمات أخرى. وفى الوقت نفسه، قد تزداد الجهود الدبلوماسية، حيث ستسعى الأطراف الدولية إلى تهدئة الوضع وإيجاد مسارات لتخفيف التصعيد. ومع ذلك، لا تزال الأوضاع غير مستقرة، وقد يعتمد مسار الأحداث المقبلة على ردود أفعال طهران وحلفائها الإقليميين.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما وراء استهداف الحوثيين ما وراء استهداف الحوثيين



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 19:40 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon