هل سينقذ ترامب الغرب أم يدمره 22

هل سينقذ ترامب الغرب أم يدمره؟ (2-2)

هل سينقذ ترامب الغرب أم يدمره؟ (2-2)

 عمان اليوم -

هل سينقذ ترامب الغرب أم يدمره 22

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تناولنا سابقًا المزايا التى ستعود على الغرب وأمريكا جراء انسحاب ترامب من المعادلة الروسية الأوكرانية، ومن ثم سعيه لتحقيق المصالحة وإنهاء الحرب، وهو توجه حميد فى مسألة المصالحة، لكن ذلك قد يحمل مخاطر كبيرة للغرب، كما ذكر بعض المراقبين الغربيين.

فالنتيجة المباشرة هى إضعاف أوكرانيا وتقوية روسيا، فالمجهود الحربى الأوكرانى يعتمد بشكل كبير على الإمدادات العسكرية الغربية، لا سيما أنظمة الدفاع الجوى المتقدمة، والذخيرة، والدعم الاستخباراتى، وبدون استمرار المساعدات، قد تجد أوكرانيا صعوبة فى الحفاظ على دفاعاتها، ما يزيد من احتمال تحقيق روسيا مكاسب عسكرية.

وقد يؤدى ضعف أوكرانيا أيضًا إلى تشجيع روسيا على التوسع أكثر غربًا، ما قد يهدد أمن دول أوروبا الشرقية الأعضاء فى الناتو، وإذا شعرت موسكو بأن الدعم الغربى لكييف بدأ فى الانهيار، فقد تتجه نحو تصعيد العمليات العسكرية بدلًا من الدخول فى مفاوضات.

النتيجة الأكثر خطورة وتأثيرا على المدى البعيد هى تقويض الناتو الذى يعتبر حجر الزاوية فى أمن الغرب منذ الحرب العالمية الثانية، وهو هدف بعيد لدى ترامب، لأن لدى الرئيس الأمريكى الحالى تاريخ من التشكيك فى أهمية الناتو، حتى أنه اقترح أن الولايات المتحدة قد لا تدافع عن الدول الأعضاء التى لا تفى بالتزاماتها المالية.

أظن أن ضعف الناتو وإعلان الرغبة الأمريكية فى الانسحاب منه ومن أى نزاع آخر عالمى، قد يدفع بعض الأنظمة الأخرى للتوسع، ومنها تحديدًا الصين، التى قد تتخذ خطوات أكثر عدوانية تجاه تايوان أو فى بحر الصين الجنوبى، وفى المقابل قد تبدأ دول أخرى، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، فى التشكيك فى مدى موثوقية الولايات المتحدة كشريك أمنى، وهذا ما يدفعها إلى البحث عن ترتيبات أمنية بديلة.

فقد يؤدى انسحاب الولايات المتحدة من الصراع إلى إعادة تشكيل التحالفات العالمية. فقد تعزز روسيا علاقاتها مع الصين وإيران ودول أخرى.

الجانب الإيجابى من هذا الانسحاب الأمريكى -إذا ثبت نجاحه وصدقه- قد يمثل نقطة تحول فى نهج واشنطن تجاه السياسة الخارجية لعقود قادمة، ونتمنى أن ينسحب ذلك بالتأكيد على الصراع العربى الإسرائيلى، بدلًا من الانحياز المطلق لتل أبيب!.

 

omantoday

GMT 13:09 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أيضاً من بكين وعنها

GMT 13:08 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أهل الخليج: وهل ينهض البازي بغير جناحِ؟!

GMT 13:06 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

همزة وصل تربط حربي أوكرانيا وإيران!

GMT 13:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 13:01 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 12:59 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الأزمة الحاليَّة... والمعضلة النظريَّة

GMT 19:25 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سينقذ ترامب الغرب أم يدمره 22 هل سينقذ ترامب الغرب أم يدمره 22



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon