طبطبائي هل أخطأتم مع «داعش»

طبطبائي.. هل أخطأتم مع «داعش»؟

طبطبائي.. هل أخطأتم مع «داعش»؟

 عمان اليوم -

طبطبائي هل أخطأتم مع «داعش»

عبد الرحمن الراشد

النائب الكويتي السابق، والسلفي النشط، وأستاذ التفسير الدكتور وليد الطبطبائي، تجرأ وهاجم أكبر الجماعات الإسلامية المتطرفة في الثورة السورية (داعش). قال إنها تسيء للإسلام، وتسعى إلى «استنساخ وتكرار تجربة المقاومة الفاشلة في العراق ونقلها إلى سوريا»، معلنا أن هذه الجماعة «تسيء إلى الثورة الناصعة البياض في سوريا من خلال نقلها مشاهد قطع الرؤوس وأعمال القتل التي تمارس في حق المدنيين». منذ أول ظهور لفيديوهات الجماعات المتطرفة في سوريا قبل سنة، كنا نحذر منها، فهي جماعة مزروعة من إيران وسوريا لتخريب الثورة وإحلال الفوضى في كل المنطقة. ولأن البعض ينظر إلى ما حوله بالأبيض والأسود، ويعتقدون أن من كبر بـ«الله أكبر» هو مجاهد مخلص، صرنا نتهم من شخصيات وجماعات إسلامية بأننا نتحامل على جبهة النصرة ومثيلاتها. الآن، معظم الذين يهاجمون «داعش» و«النصرة» شخصيات إسلامية معتبرة ونشطة في العمل الإغاثي في سوريا وغيرها، مثل الشيخ عدنان العرعور، والدكتور الطبطبائي. وصلوا لنفس الاستنتاج، ليس كل من رفع راية الإسلام يستحق الدعم والاحترام، وتعلموا الدرس الذي فشلوا في فهمه من قبل، في أفغانستان، والعراق لاحقا. وهذا تطور مهم جدا أن نرى هؤلاء يخرجون على الملأ ويحاربون هذه الجماعات الخطيرة. نحن لا نلومهم، بل نقول إن موقفهم إيجابي، ومن خلالهم سيمكن محاصرة «داعش» ومثيلاتها، وستطهر الثورة السورية مما لحق بها من تشويه مدبر أو ساذج. ستفشل «القاعدة» في سوريا كما فشل تنظيمها في أفغانستان، وستهزم في باكستان، كما دحرت في العراق بعد أن حاربته القبائل السنية. دخلت الجماعات المتطرفة على خط الثورة السورية، ليس من بداياتها، بل بعد عام من اشتعالها، حيث اكتشفت أنها أعظم ثورة ألهبت مشاعر عشرات الملايين العرب والمسلمين ضد النظام الشرير هناك. تعمد تنظيم القاعدة، في البداية، أن يختفي تحت أسماء سورية وطنية وإسلامية حتى يتغلغل داخل التراب السوري، ومنع مقاتليه من أن يظهروا في الفيديوهات. وبعد أن ثبت أقدامه، واستقطب آلاف المقاتلين من عشرات الدول، وجمع التبرعات المالية من كل مكان، كشف عن نفسه أنه بالفعل تنظيم القاعدة. وهنا، بدأ البعض يتبنى موقفا شجاعا معاديا له، ويدعو لمقاطعته، وتحديدا «داعش» ومثيلاتها. لكن يجب أن يكون واضحا أن النظام السوري وراء هذه الجماعات، فقد كان أول من بادر بتخريب سمعة الثورة السورية بفتح السجون، وإخراج معتقلي «القاعدة»، الذين سبق أن استعملهم في حرب العراق من قبل. كان يعرف أنهم سلاحه الناجع الكفيل بتخويف لا الحكومات الغربية وحدها، بل الحكومات العربية أيضا. وخلال الأشهر القليلة الماضية تفرغت هذه التنظيمات لمقاتلة الجيش السوري الحر المعارض نيابة عن النظام، مما أصاب الكثيرين بالتشويش والحيرة! وبعد أن أطلقت عشرات الفيديوهات التي تفاخر بقطعها للرؤوس، والتضييق على المواطنين السوريين، ومنع عمليات الإغاثة، واستهداف المسيحيين ودور العبادة، أصبحت الصورة واضحة، هؤلاء ليسوا ثوارا، بل إرهابيون. والآن في سوريا ثلاث جماعات تتقاتل: «القاعدة»، وتمثلها تنظيمات متطرفة تستغل الفراغ والفوضى لا علاقة لها بالثورة السورية، وهناك ثوار الشعب السوري مثل «الجيش الحر»، يقاتل من أجل الحرية وإسقاط النظام السوري الفاشي، وهناك أيضا، النظام السوري نفسه، بقواته وأجهزته الأمنية، تسانده ميليشيات من حزب الله، والحرس الثوري الإيراني، والنظام العراقي. لعل وعسى أن ينضم بقية المهتمين بسوريا ويعلنوا براءتهم من «داعش» و«النصرة»، ويدعوا لمواجهتها، حتى لا يمنحوا نظام الأسد أمنيته بتخريب سوريا، ودفعها للاحتراب الأهلي، وإنقاذ النظام من السقوط.  

omantoday

GMT 13:09 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أيضاً من بكين وعنها

GMT 13:08 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أهل الخليج: وهل ينهض البازي بغير جناحِ؟!

GMT 13:06 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

همزة وصل تربط حربي أوكرانيا وإيران!

GMT 13:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 13:01 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 12:59 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الأزمة الحاليَّة... والمعضلة النظريَّة

GMT 19:25 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبطبائي هل أخطأتم مع «داعش» طبطبائي هل أخطأتم مع «داعش»



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon