الظواهري يخطط للعودة إلى أوروبا من البوابة الأفريقية

الظواهري يخطط للعودة إلى أوروبا من البوابة الأفريقية!

الظواهري يخطط للعودة إلى أوروبا من البوابة الأفريقية!

 عمان اليوم -

الظواهري يخطط للعودة إلى أوروبا من البوابة الأفريقية

هدى الحسيني
العقل المخطط للعملية الإرهابية الأخيرة في الجزائر مختار بلمختار احتل فجأة المرتبة الأولى على لائحة الإرهابيين المطلوبين في العالم. وأشارت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا إلى أنهما سوف توليان اهتماما خاصا لمطاردته بما في ذلك إمكانية استخدام غارات الطائرات من دون طيار (درون) أو إرسال قوات خاصة (وصلت فعلا) إلى الدول الأفريقية الصديقة لتوسيع نطاق سياسة مكافحة الإرهاب في القارة السوداء. وتجري حاليا مطاردة دولية تستهدف بلمختار المتطرف الإسلامي الذي فقد إحدى عينيه في أفغانستان، وهو من دبر احتجاز رهائن جزائريين وأجانب في منشأة الغاز الجزائرية. القوات الفرنسية الخاصة بدأت مهمة البحث عنه، وتنكب الولايات المتحدة على وضع خطط لإرسال أكثر من وحدة من القوات الخاصة إلى دول شمال أفريقيا، وهناك شعور متزايد في واشنطن بأن التمرد الإسلامي في مالي والأزمة الجزائرية يمثلان نقطة تحول لتدخل أميركي عسكري كبير في المنطقة. مجموعة بلمختار الممولة تمويلا جيدا، تعززت في الأشهر الأخيرة من تدفق الأسلحة ومرتزقة الطوارق الذين هربوا من ليبيا بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي. كما أن الكثير من تمويله يأتي من خطف الأجانب والتهريب والمتاجرة بالماس، وقد جمع من الخطف فقط في السنة الماضية عشرة ملايين يورو. وباتخاذه قرار «القضاء» على المتطرفين الإسلاميين، يواجه الغرب عصابات متعددة الجنسيات التي غالبا ما تكون قادرة على التحرك بحرية نسبية عبر حدود أفريقية يسهل اختراقها. وهذه الخلايا لديها الكثير من الأهداف لتختار من بينها، فالمنطقة غنية بالنفط والغاز، واليورانيوم، ومشاريع دولية كثيرة تمثل المصالح الغربية، وفي بعض الحالات الدفاع عنها ضعيف جدا. بلمختار أمير «الموقعون بالدم» وزع شريط فيديو في 17 من الشهر الحالي، عبر «إعلام الصحراء» وهو موقع باللغة العربية مقره موريتانيا، وذلك قبل يومين من اقتحام القوات الخاصة الجزائرية للمنشأة، قال فيه إنه يعمل تحت راية تنظيم القاعدة، و«إننا في تنظيم القاعدة نعلن أننا نفذنا العملية الفدائية المباركة». وكشف عن أن أربعين مجاهدا وأنصارهم من عدة دول إسلامية ودول عربية نفذوا الهجوم على منشأة الغاز في «عين أميناس» لمعاقبة الغرب على تدخله في مالي. وصفه جاء مطابقا لتقرير جزائري عن 40 مقاتلا بقيادة قائد عمليات خاصة يدعى عبد الرحمن النيجيري (قتل في الهجوم مع مهاجمين آخرين من خارج الجزائر بمن فيهم فرنسي ومالي وتونسيان وليبيان وثلاثة مصريين). عرض بلمختار التفاوض مع الدول الغربية والنظام الجزائري «شرط أن تنسحب فرنسا ومن معها، وتوقف عدوانها وقصف شعب مسلم، خصوصا في إقليم أزواد (شمال مالي)، واحترام خياره في التحكم في أرض الشريعة بأزواد». كما طالب بإطلاق سراح الشيخ عمر عبد الرحمن المحكوم عليه بالمؤبد في نيويورك وسراح عافية صديقي المحكوم عليها بالسجن 86 سنة لمحاولتها قتل جنود أميركيين في أفغانستان عام 2008. وعلى الرغم من أن بلمختار انشق عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2012، فإنه لا يزال يقوم بعمليات مشتركة مع التنظيم، وهو مسؤول مباشرة أمام قيادة «القاعدة» المركزية، وفقا لمتحدث باسمه. الشهر الماضي قال عمر ولد همامه لوكالة «الأسوشييتد برس» وهو شغل مناصب قيادية في كل من المجموعات الثلاث الرئيسية في شمال مالي، على صلة بـ«القاعدة»: إن بلمختار يأخذ أوامره من تنظيم القاعدة المركزي، وهو انشق عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ليشكل مجموعته الخاصة «الموقعون بالدم». وقال همامه، الناطق باسم بلمختار: «انفصلنا من أجل توسيع منطقة عملياتنا في جميع أنحاء الصحراء والذهاب من النيجر، حتى تشاد وصولا إلى بوركينا فاسو (..) لكننا نبقى تحت إمرة القيادة المركزية لـ(القاعدة)». كون المتحدث باسم بلمختار أكد الشهر الماضي أن «الموقعون بالدم» يعملون تحت إمرة «القاعدة» المركزية، يدفعنا هذا إلى التساؤل عن الدور الذي لعبه أيمن الظواهري في الأحداث الأخيرة. وحسب مصادر مطلعة في واشنطن، فإن الهجوم الأخير على المنشأة الجزائرية يمثل استراتيجية شاملة من قبل التنظيم الذي يرأسه الآن الظواهري، لبناء «مرحلة» شمال أفريقيا بهدف شن هجمات في الدول الأوروبية. وأظهرت استراتيجية المجموعات الإسلامية الراديكالية في الهجوم على المدن في مالي، تصعيدا في اللجوء إلى العنف مما دفع فرنسا إلى اتخاذ قرارها الأخير بإرسال قوات خاصة لإلحاق الهزيمة بهذه المجموعات. ولا تتمتع فرنسا بدعم مجلس الأمن فقط، بل بدعم الاتحاد الأفريقي وتأييد المسؤولين الأوروبيين الذين استشعروا خطورة تهديدات تنظيم القاعدة لأوروبا. وقد برز هذا القلق بعدما هدد إسلاميو مالي بشن هجمات داخل فرنسا نفسها. كانت مالي سابقا مستعمرة من قبل فرنسا التي يعيش فيها الكثير من الماليين مما يجعل مثل هذا التهديد جديا. الهجمات الفرنسية على مالي دفعت بلمختار لاستهداف منشأة الغاز في الجزائر. الخلاف بينه وبين النظام الجزائري يعود إلى عقدين من الزمن، هو يعتقد أن باستطاعته إسقاط النظام وإقامة إمارة إسلامية في الجزائر. في تقييم لبعض الخبراء، أن الهجوم الجزائري من دون إبلاغ أي دولة معنية بالرهائن، كان استعراضا للقوة من جانب الحكومة الجزائرية لخوفها من إرهاب المتطرفين الإسلاميين الذي أوقع 150 ألف ضحية في مواجهات شهدتها تسعينات القرن الماضي، عندما أوشك هؤلاء على تسلم السلطة. ثم إن هناك قلقا عند المسؤولين الجزائريين نتيجة انتفاضات «الربيع العربي» التي أوصلت إسلاميين إلى الحكم، ويمكن أن يكون لها تأثير على الجزائر. لا يتمتع المتمردون الإسلاميون بشعبية لدى السكان المحليين في مالي (الطوارق)، ونقلت شاشات التلفزيون الغربية ترحيب الماليين بدخول الفرنسيين، ونقلت الصحافة الغربية ما عبر عنه الماليون في الشمال عن فرح لهرب الإسلاميين، وبرزت دلائل عن عدم ترددهم في تحدي قوانين وضعها المسلحون مثل تدخين السجائر (رغم أن كنية بلمختار هي السيد مارلبورو) ومنع النساء من مغادرة منازلهن من دون حراسة. ومع ذلك، لا يزال القلق يسيطر على الكثيرين في شمال مالي من احتمال عودة الإسلاميين والانتقام. الرهائن في الجزائر، ومقتل ضابط استخبارات فرنسي في الصومال، إلى جانب مرونة المتطرفين الإسلاميين في وسط مالي دلائل تشير إلى أن التدخل الفرنسي هناك قد يكون أكثر صعوبة مما توقعته باريس، وربما ستكون له عواقب بعيدة المدى. كما أن مزيدا من العنف محتمل حدوثه في الجزائر، لا سيما أن الكثير من الإسلاميين المتشددين في شمال مالي سيفرون شمالا باتجاه الجزائر عبر الحدود التي يسهل اختراقها. واعتبر بعض الخبراء أن العملية الجزائرية ضد محطة الغاز لإطلاق سراح الرهائن، انتصار كبير ضد تنظيم القاعدة، لكن، ورغم أن الهجوم يوضح عزم الحكومة الجزائرية على القضاء بقسوة ومن دون أي حساب على المتطرفين الإسلاميين وعلى النشاط الإرهابي في البلاد، فإن استيلاء هؤلاء على منشأة الغاز في «عين أميناس» يدل على سهولة تعرض المصالح الوطنية والغربية للهجمات الإرهابية، وكيف أن هذه المجموعات الفضفاضة المتباعدة المرتبطة بـ«القاعدة» في دول مختلفة، مستعدة فورا للعمل معا في ضرب المصالح الغربية. الحكومة الجزائرية فعلت ما تعتقد أنه كان عليها القيام به عندما احتل المتطرفون الإسلاميون منشأة الغاز في قلب الصحراء، لكن ذلك كان رد فعل، وقد لا يكون له الفعل الكبير في وقف هجمات إرهابية في المستقبل. بل ربما يؤدي إلى هجمات انتقامية، وربما تفجيرات داخل الجزائر، الأمر الذي سيزيد من تشدد المتطرفين الإسلاميين، وفي الوقت نفسه سيزيد من عمق تصدي الشعب الجزائري لهم ورفض كل ما يقومون به من أعمال تهدد أمنه واستقراره ومصالحه. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الظواهري يخطط للعودة إلى أوروبا من البوابة الأفريقية الظواهري يخطط للعودة إلى أوروبا من البوابة الأفريقية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon