«لست تشرشل»

«لست تشرشل»!

«لست تشرشل»!

 عمان اليوم -

«لست تشرشل»

بقلم:عماد الدين أديب

يكذب بيبي نتنياهو بشكل دائم، حتى صدق أنه النسخة العصرية من رئيس وزراء بريطانيا الراحل، ونستون تشرشل!
 

قبل يومين، استشهد نتنياهو بتشرشل في مسألة طلب السلاح من واشنطن، وقال «حينما أراد تشرشل السلاح في الحرب العالمية الثانية، قال للأمريكيين أعطونا الأدوات، ونحن سوف نحقق النتائج، ونحن الآن نقول للأمريكيين، أعطونا الأدوات، ونحن سوف ننجز النتائج على الفور».

كلام نتنياهو فيه مغالطات في التاريخ، وفي المنطق، وفي الواقع، وفي مسار العمل القتالي:

أولاً: في حالة بريطانيا والولايات المتحدة، كان قرار الإدارة الأمريكية من عام 1941، هو النأي بالنفس عن الدخول في هذه الحرب، وعدم التورط العسكري فيها.

وفي الحالة الإسرائيلية، فتحت واشنطن ما بعد 7 أكتوبر 2023 مخازن سلاحها على مصراعيها، وحركت أكبر وأحدث حاملتي طائرات، إلى قبالة سواحل إسرائيل، ورصد الكونغرس الأمريكي تشريعات طارئة عاجلة، نفذت مساعدات بـ 24 مليار دولار أمريكي.

ثانياً: وما يشكو منه نتنياهو بشكل ابتزازي لا مبرر له، تجميد صفقة واحدة فقط من نوعية قنابل يتعدى وزنها عن زنة معينة. أما بقية الأسلحة والذخيرة، كان توريدها إلى إسرائيل لم يتأثر أبداً.

ثالثاً: في حالة بريطانيا في الحرب العالمية الثانية، فإنها كانت تعاني، مثل أوروبا والعالم، حالة عداء كوني من جراء حرب عدوانية من الجيش الألماني، لتحقيق حلم استعماري مجنون، لرجل عنصري أحمق.

في حالة بريطانيا، كان تشرشل يدافع عن أرضه وشعبه ضد العدوان والقصف والتدمير، وليس العكس.

كان طلب السلاح – حينئذ – للدفاع الشرعي عن النفس، وليس لقتل المدنيين، وشن حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي.

رابعاً: تشرشل كان، وما زال، يعتبر أحد أهم زعماء العالم، فهو أميرال عسكري، وأطول رئيس وزراء لبريطانيا، وسياسي داهية، وكاتب وفنان، والسياسي الوحيد في العالم الذي حصل على جائزة نوبل في الأدب، أول سياسي بريطاني حصل على المواطنة الفخرية الأمريكية (ولد في 1874 وتوفي 1965)، وبالطبع، شتان ما بين شخصية تشرشل الكاريزمية المؤثرة، وشخصية نتنياهو الباهتة، التي يستحيل تصديقها، حتى لو قالت لك: «صباح الخير»!

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لست تشرشل» «لست تشرشل»



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon