أثر الدين والسياسة على الحروب

أثر الدين والسياسة على الحروب

أثر الدين والسياسة على الحروب

 عمان اليوم -

أثر الدين والسياسة على الحروب

بقلم:عماد الدين أديب

أعجبتني عبارة حكيمة لسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية دولة الإمارات قالها في أحد اللقاءات:

«كما تعلمنا من التاريخ فإنه في أغلب الأحيان يكون رجال الدين ورجال السياسة هم من يتحملون مسؤولية بدء الحروب، لذلك إذا أردنا تحقيق السلام فإنه يتعين على رجال الدين ورجال السياسة أن يتحملوا مسؤوليتهم تجاه ذلك».

والذي يعرف سمو الشيخ عبدالله بن زايد يعرف أن الرجل له شغف سياسي عميق، شغوف بفهم التاريخ واستخلاص الدروس والعبر منه ومحاولة الاستفادة العلمية والعملية منه، فالتاريخ لم يخترع كعلم من أجل نشره في كتب ومجلدات أو تعليمه في المدارس والجامعات، ولكن من أجل الاستفادة العميقة من دروسه والاستعانة بأسباب نشوء وارتقاء وتطور الأمم وتجنب الأخطاء والخطايا التي تؤدي إلى سقوط وانهيار الحضارات.

من هنا، فإن تأمّل أسباب نشوء حضارات فارس والرومان والعثمانيين والفرنسيين والبريطانيين ثم فهم أسباب أفول شمسها وتحللها وسقوطها، هو أمر حيوي وجوهري في فهم هذا التاريخ.

ولعل نشوء وصعود الحضارة العربية الإسلامية في بلاد الأندلس ومعرفة أسباب التقدم المعرفي والعلمي والفني لسنوات طوال حتى سادت ثلثي العالم ثم بدأت تعيش منحنى التدهور التدريجي حتى فقدت عوامل نهوضها، ونجح الغرب الأوروبي المسيحي في إنهاء مجدها العظيم.

وما نعيشه هذه الأيام هو بلغة السينما الحديثة هو «فلاش باك» أي استعادة للتاريخ القديم، ولكن بأسماء وقواعد وأساليب عصرية.

مثلاً: بايدن هو قيصر روما، وبلاده هي الحضارة الرومانية التي تعيش مقدمات الانهيار!

مثلاً «بوتين» هو طبعة متقدمة ذكية من جوزيف ستالين ولكن بعكاز حريري أنيق!

مثلاً: والصين كانت وما زالت تمثل حضارة قديمة متجددة تبني سوراً حولها ليس من الحجارة، ولكن من طريق الحرير وأكبر حجماً من المنتجات الصناعية.

ولكن في هذه الحالات التاريخية سوف نعود إلى نظرة سمو الشيخ عبدالله العميقة في توعية رجال الدين ورجال السياسة إما في النهضة والتقدم والسلام أو في الخراب والتخلف والحروب.

من هنا تأتي أهمية إصلاح الثقافة السياسية والفهم العصري لماهية السياسة والمسؤولية القانونية والأخلاقية للمسؤول السياسي. وأيضاً تأتي أهمية إصلاح الخطاب الديني والفهم العلمي المعتدل المتسامح لفقه الأولويات في عالم شديد التسارع وشديد التعقيد.

كان العلامة ابن خلدون دائماً يقول «إن الفهم المغلوط للسياسة يجعل من السياسي مستبداً، والفهم المملوء بالغلو لرجل الدين يجعله إلى محرض على التكفير، وكلاهما يصنعان الدمار ويهددان العمران».

ومن أهم نماذج الوسطية والاعتدال والإيمان الخير المعطاء هي تجربة حياة وحكم المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس نهضة ومبادئ الطريق لدولة الإمارات العربية، وهي مدرسة حياة عظيمة نهل وشرب منها أبناء هذا الرجل العظيم.

كان ونستون تشرشل يقول: «احذروا أن يشعلها رجل دين حتى ينفذها رجل سياسة». إنها الحرب!

 

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أثر الدين والسياسة على الحروب أثر الدين والسياسة على الحروب



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon