العقل والمصلحة فى تعميق مساحات الاتفاق

العقل والمصلحة فى تعميق مساحات الاتفاق

العقل والمصلحة فى تعميق مساحات الاتفاق

 عمان اليوم -

العقل والمصلحة فى تعميق مساحات الاتفاق

بقلم : عبد اللطيف المناوي

أحبوك أو كرهوك، فإن هناك دائمًا قاعدة اتفاق بين المختلفين. والصحيح هو الانطلاق من منطقة الاتفاق لا من منطقة الخلاف.

هذا يصلح للتطبيق فى كل مستويات العلاقات، شخصية كانت أو حتى بين الدول، إذ إن البحث الدائم عن مناطق الاتفاق يعنى الكثير لمَن أراد أن ينجح فيما يفعل.

ليس معنى هذا التلون مع كلٍ حسب لونه واتجاهه وحسب الظرف والمصلحة، لكن البحث عن نقاط الاتفاق أمر يبنى قاعدة ثقة، حتى لو فى ظل وجود اختلافات.

زيارة الرئيس السيسى لتركيا بعد أكثر من ١١ سنة من الخصومة تأتى على قاعدة سياسية مستقرة فى تشكيل العلاقات الدولية، ويمكن صياغتها فى جملة: «لا عداوات دائمة ولا صداقات دائمة.. لكن المصالح هى الدائمة»، هذه ليست جملتى، بل هو كما سميته «مبدأ تشرشل».

«أردوغان صار يقدم الرئيس السيسى بصفة الأخ»، إضافة إلى ذلك حفاوة غير مسبوقة فى الاستقبال بمطار أنقرة، حيث «استقبل الرئيس التركى نظيره المصرى، وانتقلا معًا بسيارة واحدة إلى القصر الرئاسى، وهناك كان على موعد مع استقبال رسمى آخر غير معتاد مع رؤساء الدول».. هذا تعليق متكرر من وسائل إعلام ومراقبين مختلفين.

خرقَ أردوغان البروتوكول الرئاسى مرتين، استقبل الرئيس الزائر فى المطار، ثم ذهب لتوديعه فى المطار. هذا ليس أمرًا معتادًا، وهذا دلالة على أن الرغبة فى تعميق قاعدة الاتفاق وتوسيعها أكبر من البحث عن نقاط خلافية.. ويدل على ذلك أن أهم القضايا الخلافية بين البلدين، وأشدها تعقيدًا طيلة العقد الماضى، وهى الخاصة بمسألة التعامل مع «جماعة الإخوان»، ربما صارت من الماضى فى العين التركية، لكن تظل «جماعة إرهابية» فى العين المصرية، ولم يحدث أى جديد يغير تلك النظرة.

فى ظنى أن غض الطرف عن وجود بعض قيادات أو شخصيات إخوانية فى تركيا موقف صحيح، مادام سيظل وجودهم كالعدم، فلا ينشطون ولا يمارسون نشاطًا ضد مصر من الأراضى التركية. وبالفعل خلال الأشهر الماضية، الملاحظ أنه خرج بالفعل كثيرون منهم.

السؤال: هل سيبحث الإخوان عن ملاذٍ آخر؟.

البعض قال إن الملاذ الجديد قد يكون أرض الصومال أو (صوماليا لاند)، التى تحكمها جماعات انفصالية عن دولة الصومال، أو ربما مكان آخر فى القارة الإفريقية.

انتقال بقايا تنظيم الإخوان من تركيا إلى إفريقيا ربما يكون محكومًا عليه بالفشل لأسباب عديدة، لا مجال لذكرها، لكن ما أود قوله هو أن خطوة التقارب المصرى التركى، بغض النظر عما كان يهددها من منغصات، هى خطوة فى الإطار الصحيح. وثبت أن الرغبة فى التعاون ومواجهة التحديات- وهى عظيمة- تتطلب توسيع قاعدة الاتفاق وتعميقها وإيجاد صيغ عقلانية للتعامل مع النقاط الخلافية بحيث لا تؤثر فى «المصالح الدائمة».

 

omantoday

GMT 22:04 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

خوذ الأحباء في النبطية

GMT 22:02 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

وسيم الحسَكي وعتَبات الشام

GMT 22:01 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

الحضارات التي تنكسر... لكن كيف؟

GMT 22:00 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر

GMT 21:58 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

أميركا بعد 25 عاماً من هجمات 11 سبتمبر

GMT 21:56 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

نداء النبطية الثاني وتخوم الوعي الجنوبي

GMT 21:55 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

(أوراقي 34).. نادية الجندي صنعت نادية الجندي!!

GMT 21:47 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

ثورة فى الإعلام أم اختراق لعقول البشر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقل والمصلحة فى تعميق مساحات الاتفاق العقل والمصلحة فى تعميق مساحات الاتفاق



النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - عُمان اليوم

GMT 00:15 2026 السبت ,12 أيلول / سبتمبر

ترامب يحيي ذكرى هجمات 11 سبتمبر من البنتاغون
 عمان اليوم - ترامب يحيي ذكرى هجمات 11 سبتمبر من البنتاغون

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon