أربعة عقود من الصراع

أربعة عقود من الصراع

أربعة عقود من الصراع

 عمان اليوم -

أربعة عقود من الصراع

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى خطوة وصفها مراقبون بـ«التاريخية»، دعا مؤسِّس حزب العمال الكردستانى، عبدالله أوجلان، إلى حل الحزب وإلقاء السلاح، ما يفتح الباب أمام احتمالات إنهاء صراع استمر لأكثر من أربعين عامًا بين الحزب والدولة التركية. ورغم أن هذه الدعوة قد تحمل آمالًا بإنهاء العنف، فإن التساؤلات حول مدى فعاليتها وما إذا كانت الحكومة التركية ستقدم أى تنازلات فى المقابل لا تزال قائمة.

تعود جذور الصراع إلى أوائل الثمانينيات عندما أطلق حزب العمال الكردستانى تمردًا مسلحًا ضد الدولة التركية، مطالبًا فى البداية باستقلال الأكراد، الذين يشكلون نسبة تتراوح بين ١٥٪ و٢٠٪ من سكان تركيا. قاد الحزب عمليات عسكرية من معاقله فى الجبال، واستهدف القواعد التركية ومراكز الشرطة، ما دفع أنقرة إلى شَنّ حملات عسكرية مكثفة ضده. ومع مرور السنوات، تصاعدت حدة المواجهات، ووصلت إلى المدن التركية الكبرى عبر تفجيرات مدمرة راح ضحيتها العديد من المدنيين.

فى عام ١٩٩٩، نجحت المخابرات التركية فى القبض على أوجلان فى العاصمة الكينية نيروبى، ليتم نقله إلى تركيا حيث حُكم عليه بالإعدام، قبل أن يُخفَّف الحكم إلى السجن مدى الحياة بعد إلغاء أنقرة عقوبة الإعدام عام ٢٠٠٢. ومن داخل السجن، بدأ أوجلان فى تغيير رؤيته السياسية، متراجعًا عن فكرة الاستقلال لصالح المطالبة بحقوق الأكراد داخل تركيا، لكن الصراع ظل مستمرًا، وشهد مراحل تصعيد متكررة رغم محاولات متقطعة للسلام.

على مدار العقود الثلاثة الماضية، جرَت عدة محاولات لإنهاء الصراع، بدءًا من وقف إطلاق النار عام ١٩٩٣، لكن جميعها انتهت بالفشل. وفى ٢٠١١، انطلقت جولة جديدة من المفاوضات بين ضباط المخابرات التركية وأوجلان فى سجنه، بهدف نزع سلاح الحزب، إلا أن هذه المحاولة انهارت عام ٢٠١٥، مما أدى إلى واحدة من أكثر الفترات دموية فى تاريخ النزاع، حيث لقى أكثر من ٧٠٠٠ شخص حتفهم خلال المواجهات بين الطرفين.

ورغم أن أنقرة وسّعت بعض الحقوق الثقافية للأكراد، مثل السماح بالبث التلفزيونى والإذاعى باللغة الكردية، وإدراجها كمادة اختيارية فى بعض المدارس، فإن سياستها تجاه الأحزاب الكردية ظلت متشددة. تأتى دعوة أوجلان مع إمكانية منح أوجلان إفراجًا مشروطًا إذا أعلن حزب العمال الكردستانى نبذه للعنف. وفى الأشهر الأخيرة، زار نواب من حزب «الشعوب للعدالة والديمقراطية» أوجلان فى سجنه عدة مرات، ما يعزز التكهنات بأن هناك صفقة سياسية يجرى إعدادها خلف الكواليس.

أردوغان قد يكون مهتمًّا بهذه الوساطة لاعتبارات سياسية داخلية، إذ يحتاج إلى دعم الأكراد لضمان بقائه فى السلطة، خاصة أنه يفتقر حاليًا إلى الأغلبية البرلمانية اللازمة لتعديل الدستور والسماح له بالترشح لولاية رئاسية رابعة فى ٢٠٢٨.

أما داخل حزب العمال الكردستانى نفسه، فإن موقف قياداته فى جبال قنديل سيكون حاسمًا. رغم أن أوجلان لا يزال يحظى باحترام كبير، فإن القرار النهائى قد لا يكون بيده وحده.

 

omantoday

GMT 22:54 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

الضفة "الجائزة الكبرى" لنتانياهو

GMT 22:53 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

هل يسير ترمب وفق «مشروع 2025»؟!

GMT 22:50 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

حطب الحرب على نار الصراع الطويل

GMT 22:49 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

قيصر السوري درامياً... ممكن؟!

GMT 22:48 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

رياح معاكسة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربعة عقود من الصراع أربعة عقود من الصراع



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon